اكدت الدكتورة والاديبة نادية بوهناد ان كتابات المرأة والرجل الابداعية في العالم العربي وتحديداً في دولة الامارات ضعيفة نسبيا وغائبة عن الساحة الثقافية وذلك انطلاقا من تعريف بأنه الابداع الخروج عن المألوف. وقالت في محاضرة القتها امس الاول بعنوان (معوقات الابداع عند المرأة والرجل باتحاد كتاب وادباء أبوظبي وبحضور لفيف من الادباء والمدعوين والمهتمين, ان المشكلة اكبر بكثير من مجرد وقع الابداع الادبي عند المرأة, حيث اننا نعاني من صعوبات حياتية جرت الى معاناة فكرية وعمت جميع اطراف المجتمع صغيرها وكبيرها ونساءها ورجالها, فالمشكلة هي عدم استثمار الثروة البشرية, وقد ظهرت هذه المعاناة بأشكال كثيرة منها ضمور دور المرأة وغياب الابداع الحقيقي. وكانت المحاضرة التي قدم لها حارب الظاهري رئيس الهيئة الادارية لاتحاد أبوظبي, قد استهلت بتعريف الابداع على انه قدرات وخصائص يتمتع بها الفرد والتي اذا ما وجد في بيئة مناسبة يمكن لهذه القدرات ان ترقى بالعمليات العقلية لتثمر نتاجات وابداعات اصيلة وجديدة وفي اي مجال من مجالات الحياة المختلفة. وقالت: لقد اصبح محور القضية ليس المرأة والابداع الادبي بقدر ما هو معوقات الابداع عند كل من المرأة والرجل في اي مجال من مجالات الحياة. وتطرقت بوهناد الى العوامل التي تساهم في قتل الابداع عند كل من المرأة والرجل, مشيرة الى ان ثقافة المجتمع بما تحويه من مبادىء ومواقف تعمل بشكل عام لايهام الرجل انه هو القادر الافضل والمبدع في معظم مجالات العمل, وكذلك التنشئة الاجتماعية وهزال الانظمة التربوية وفقدان آليات التعرف على المبدعين وانتقاءهم وتنمية مواهبهم وغيرها من العوامل التي تساهم في قتل الابداع. كما اقترحت المحاضرة مجموعة الحلول لمعوقات الابداع عند الرجل والمرأة, مشيرة بذلك الى مسئولية مشتركة بين المرأة والرجل في تلك الحلول.
