بدأ المرصد المغربي لحقوق الطفل أول حملة تلفزيونية في المملكة للتوعية بما تتعرض له الخادمات الصغيرات من تجاوزات وترسل الأسر القروية في كل عام مئات الآلاف من الفتيات إلى المدن للعمل كخادمات بيوت. ولا تتجاوز أجور العديد منهن خمسة دولارات أمريكية في الأسبوع, كما يتعرضن لمختلف صنوف الاعتداء من قبل مشغليهن. وقد دشنت هذه الحملة شقيقة العاهل المغربي, الأميرة للا مريم, بتعاون مع صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة, (يونيسيف). ويقول نيكولاس بيلام أحد مراسلي بي بي سي في الرباط, إن هذه المبادرة تشكل توجها جديدا من طرف السلطات لعلاج أزمة تشغيل الأطفال المستفحلة في المغرب. وأورد مراسلنا حالة الطفلة ربيعة التي أرسلها ذووها لتعمل خادمة بيت وهي لم يتجاوز عمرها السادسة وقال إنه تم العثور على ربيعة في شوارع الدار البيضاء, العاصمة الاقتصادية للمغرب, وقد بدت عليها آثار الضرب والتعذيب. وكانت الطفلة تعمل كخادمة في بيت فخم بالدار البيضاء التي تبعد عن منزل الأسرة في محافظة الصويرة بحوالي ثلاثمئة كيلومتر وهناك تعرضت ربيعة للتعذيب مدة أربع سنوات قبل أن يستغنى عن خدماتها. وقالت ربيعة لبي بي سي: لقد دأب أصحاب البيت على ضربي, ولم يسمحوا لي أبدا بزيارة أهلي, حتى حين توفي والدي. لم أتمكن من رؤيته لمدة أربعة أعوام. وكان لديهم أطفال في مثل سني, تعرضت على أيديهم للمضايقة والاعتداء. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع, وتحت رعاية الملك محمد السادس, بدأ المرصد الوطني المغربي لحقوق الطفل حملة تلفزيونية تدعو ربات البيوت إلى العناية بمئات الآلاف من الطفلات الخادمات من مثيلات ربيعة. بي.بي.سي اونلاين