أبرز التلفزيون الرسمي الليبي لأول مرة تنامي مشكلة تناول المخدرات في البلاد. وأذاع التلفزيون في نشرته المسائية الرئيسية تقريرا من مركز لإعادة التأهيل في جنوب البلاد, حيث كان مئة وسبعة وخمسون مدمنا سابقا من الشباب يحضرون حفلا بمناسبة عودتهم من جديد إلى المجتمع. وقال التقرير إن المركز أعطى الشباب العلاج الطبي اللازم لشفائهم من هذا المرض الذي يدمر الإنسان وإنسانيته وحواسه وقدراته الجسدية والعقلية. وأضاف مسئول ليبي بأن أحسن سبيل لمحاربة المخدرات هو القضاء على إمداداتها. ووصف تجار المخدرات بأنهم يستهدفون البنية التحتية في البلاد وأنهم عملاء للاستعمار والصهيونية. واستدرك المسئول قائلا إن المركز سوف يساعد الشباب الليبي على تغيير مسارهم بعيدا عن المخدرات والعودة مرة ثانية أناسا مثاليين بعيدين عن العقد والنقائص المدمرة. وفي إشارة أخرى إلى أن ليبيا بصدد الإقرار بأنها تعاني من مشكلة مخدرات, حضر أمين اللجنة الشعبية العامة للعدل والأمن العام موسى العبار هذا الشهر مؤتمرا في باليرمو حول الجريمة المنظمة. واعترف بأن ليبيا لديها مشكلة مع العصابات الإجرامية الذين استغلوا موقعها الجغرافي لغرض التهريب. وقال إن قوانين جديدة قد قدمت لمكافحة المخدرات عن طريق تقديم العلاج للمدمنين ورعايتهم بدلا من معاقبتهم. وسمح للأطباء الليبيين العام الماضي بالإقرار أمام الصحفيين الأجانب أن مشكلة الهيروين تنتشر في أوساط أبناء الأغنياء والفتيات الصغيرات. لكن تلك هي المرة الأولى التي يشار فيها إلى المشكلة بصورة مفتوحة داخل البلاد. بي.بي.سي اونلاين