ابتهاجا بشفاء صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة من العملية التي اجريت لسموه مؤخرا وعودته سالما معافى الى ارض الوطن, قام المهندس علي محمد رضا شرف, احد العاملين في شركة أبوظبي، للعمليات البترولية البرية (ادكو) في مطلع شهر نوفمبر الماضي برحلة الى القطب المتجمد الجنوبي للتعبير عن فرحة ابناء الامارات والمقيمين على ارضها, وذلك برفع علم الدولة, ورفع صورة صاحب السمو رئيس الدولة وعلم شركة ادكو في اقصى ارجاء المعمورة. وقال سعيد عبد الله خوري مساعد المدير العام للشئون الفنية خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد امس بمقر شركة ادكو أبوظبي ان هذه المهمة النبيلة التي استغرقت زهاء شهر قد قام بها المهندس علي شرف بدعم من ادارة شركة ادكو للتعبير عن فرحة ابناء الامارات العربية المتحدة وسائر المقيمين على ارضها بتماثل صاحب السمو رئيس الدولة للشفاء وعودته سالما معافى بحمد الله الى ارض الوطن. واضاف: لقد انطلق المهندس على شرف في مهمته الجليلة هذه في الخامس من نوفمبر بدءا من دبي ومرورا بلندن, مدريد وسانتياغو, حتى وصل يوم 9 نوفمبر الى (بونتا اريناس) في تشيلي, التي تعد اقصى مدينة مأهولة بالناس في الجهة الجنوبية من العالم, حيث مكث فيها نحو بضعة ايام للتكيف مع احوال الطقس البارد ودرجات التجمد السائدة هناك بصحبة مجموعة من المسافرين المتجهين الى منطقة القطب المتجمد الجنوبي في مهام متفرقة مثل تصوير طيور البطريق او المغامرين من هواة التزلج وتسلق الجبال الجليدية في حين كان المهندس علي شرف يرمي لتحقيق مهمة قومية نبيلة تهدف الى رفع راية دولة الامارات العربية المتحدة عالية خفاقة في عدة مواضع بتلك الاصقاع النائية. وقال: انه في يوم 18 نوفمبر, غادر المهندس علي شرف مدينة (بونتا اريناس) مع مجموعة المسافرين الاخرين على متن طائرة روسية الصنع من نوع (اليوشن) متجهين نحو قارة (انتاركتيكا) المحيطة بالقطب المتجمد الجنوبي حيث اقاموا لانفسهم مخيما في منطقة تلال باتريوت, وبحكم عصف الرياح العاتية بسرعة تنوف على 30 عقدة بصورة شبه متواصلة وتدني درجة الحرارة تحت الصفر, وانحسار مدى الرؤية لبضع مئات من الامتار في احسن الاحوال, وبطء الحركة بالزلاجات وجر امتعة بزنة عشرات الكيلو جرامات بالزحافات التي تمثل وسائل التنقل الوحيدة المتاحة هناك, ومخاطر الصدوع والشقوق الجليدية المنتشرة على الارض في تلك الاصقاع, وتعذر الاتصالات في بعض الاحيان وصعوبتها في أغلب الاوقات, فقد امضت المجموعة بعدها زهاء يومين لقطع مسافة 19 كلم فقط في محاولة محمومة لتحقيق حلمهم بالوصول الى مركز القطب الجنوبي. ولكن المصاعب لاتفت في عضد الرجال, ومع العزيمة والايمان تهون كل التحديات والاهوال. وبعد عدة محاولات واخفاقات, تمكنت مجموعة المسافرين صبيحة يوم 4 ديسمبر بتوقيت الامارات العربية المتحدة, من تحقيق الحلم الذي طالما راودهم في الوصول الى القطب المتجمد الجنوبي, وقد قام مهندس شركة ادكو بتسلق احد الجبال القريبة من تلال باتريوت وعمل على غرس علم الامارات العربية المتحدة ووضع صورة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, وعلم شركة ادكو في عدة مواضع هناك. كما قدم المهندس علي شرف (رأس مثقب حفر) ابار نفط كهدية تذكارية من شركة ادكو لمديرة محطة القطب الجنوبي كاتي جينسون. وفي اعقاب الانتهاء من مهمته القومية, غادر المهندس علي شرف يوم 6 ديسمبر مع بقية المسافرين من تلال باتريوت عائدين الى مدينة (بونتا اريناس) في تشيلي على متن طائرة امريكية الصنع من نوع هيركيوليز ( او هرقل) وفي صبيحة يوم 8 ديسمبر, غادر علي شرف مدينة بونتا اريناس, وقفل راجعا الى دولة الامارات العربية المتحدة, مرورا بمدن سانتياغو ومدريد وميونيخ ليصل مدينة دبي قبل نصف ساعة من صبيحة يوم 12 ديسمبر 2000.