رئيس مجموعة (ثيلتيا) الاسبانية للتكنولوجيا الحيوية مقتنع بانه سيكسب رهانه المتمثل في طرح مجموعة اولى من المكونات المضادة للسرطان تنتج من اجسام وكائنات بحرية بحلول العام 2002. فبعد عودته من المشاركة في مؤتمرات دولية عدة حول امراض السرطان لا يخفي خوسيه ماريا فيرنانديس سوسا- فارو تفاؤله بعد الاستقبال الذي خصه الخبراء لمنتجاته التي اثبتت فعاليتها, على ما يفيد, من خلال تجارب سريرية على مئات عدة من المرضى في مراكز طبية في العالم بأسره. واثارت (ثيلتيا) التي تأمل بطرح مكون مضاد للسرطان يرتكز على مواد بحرية في السوق كل سنتين, حماسة الاوساط المالية التي تهافتت على شراء اسهمها. ومنذ مطلع العام 2000 تحسن سعر سهم هذه المجموعة الاسبانية بنسبة 300% فتحولت الى الشركة الابرز في بورصة مدريد. وذكرت معلومات صحافية ان شركات كبيرة مثل (غلاكسو ولكام) اعربت عن اهتمامها بالمساهمة في هذه المجموعة الاسبانية. واكتفى رئيس المجموعة بالقول (ليس لدينا مؤشرات لنفي هذا النبأ او تأكيده). لكنه في المقابل اقر في مقابلة مع وكالة فرانس برس انه على اتصال مع الشركات العالمية العملاقة في صناعة الادوية في محاولة لابرام اتفاقات امتياز في الاشهر المقبلة تسمح لهذه المجموعات بتسويق منتجاته خارج اوروبا. وستتكفل (ثيلتيا) التسويق في اوروبا. ويوضح فيرنانديس سوسا-فارو (55 عاما) واصله من غاليثيا (شمال غرب) المعروفة بانها ارض البحارة, كيف بدأ بخوض هذه المغامرة التي اشرك فيها باحثين من عدة دول ولا سيما من اليابان والولايات المتحدة. ويقول سوسا-فارو حامل اجازة في الكيمياء البيولوجية ان (الحياة على الارض بدأت في البحار حيث تكونت آليات قوية جدا للدفاع الكيميائي. وتعيش 75% من الكائنات الحية في المياه وكان من المرجح جدا) استخراج مكونات منها مفيدة للطب. وبعد عشر سنوات من الابحاث المكلفة من دون اي دعم) من السلطات نجحت (فارمامار) وهي ابرز شركات (ثيلتيا) في وضع مجموعة من المكونات المضادة للسرطان بات بعضها في مراحل تجارب سريرية متقدمة للغاية. واشهر هذه المكونات هو (اي تي-743)الذي ينتج انطلاقا من جزئية مستخرجة من كائن بحري لا فقاري معروف باسم (ايكتيناشيديا توربيناتا) يعيش على عمق امتار قليلة في مياه المتوسط والكاريبي. وباتت هذه المادة في المرحلة التي تسبق تسجيلها لدى السلطات الصحية المعنية. ويقول فيرنانديس-سوسا (مع هذه المادة التي اعطيت لنحو 800 مريض سجلنا 60% من حالات البقاء على قيد الحياة بعد سنة لدى مرضى مصابين باورام خبيثة في النسيج العام مقاومة جدا, وهؤلاء لم يستجيبوا لعلاجات اخرى). ا.ف.ب