اظهرت دراسة استراليه أن مزاج الطفل هو أمر يتحدد قبل ولادته ولا دخل لاسلوب التربية فيه, فإذا كان الطفل ذوا مزاج ناري أو يتشاجر مع زملائه في المدرسة أو يلقي بالاشياء عندما لا تسير الامور على النحو الذي يرتضيه فإن هذا ليس بسبب التربية التي أنشأها عليه والداه. وقد أجريت تلك الدراسة في أستراليا على 2,500 أسرة ونظرت في الانماط السلوكية لاطفال على مدى فترة زمنية طويلة بلغت 17 عاما. وقال فرانك أوبركلايد ومارجوت بريور الاخصائيان النفسيان في المستشفى الملكي للاطفال في ملبورن ان نتائج دراستهما تدحض الفكرة القائلة بأن الاطفال الاشقياء هم نتاج لاسلوب التربية الذي انتهج معهم. وقال أوبركلايد (إن الدراسة تتحدى فكرة أن الاطفال جميعا ينبغي أن يعاملوا بنفس الطريقة). وأضاف (كان هناك شعور بأن شخصية الاطفال هي إلى حد كبير نتيجة للطريقة التي ربوا بها وأردنا أن ندحض ذلك. لقد أحسسنا أن ثمة فروقا فردية بين الاطفال وأنها على قدر كبير من الاهمية). ووجد الاخصائيان أن المزاج, الذي يعرف في علم النفس بأنه العدسة التي يتعامل من خلالها الطفل مع البيئة المحيطة به, هو ما يحدد إن كانت تربية الطفل سهلة أم لا. كما ثبت من الدراسة أنه ليس من الصعوبة أن يتحدد الاطفال الذين سيكونون مراهقين متعبين لان (الخصائص التي نراها منذ سن مبكرة جدا تستمر). ولكن الباحثين لا يبتغيان من دراستهما هذه بث اليأس في نفوس الاهل. فالدراسة تؤكد أن المزاج الصعب للاطفال يمكن أن يعالج من خلال الاهتمام بشكل مختلف عن الاهتمام بغيرهم. وقال أوبركلايد (الرسالة التي نبعثها إلى الاباء هي أن التربية يجب أن تتسم بالمرونة. فالاطفال يختلفون عن بعضهم البعض وهذه الاختلافات يمكن قياسها. ومن الضروري أن تتسم الطريقة التي نتعامل بها مع الاطفال بقدر من المرونة والتنوع). ــ د.ب.أ