اكتشف العلماء أن مرض الشلل الرعاشي, أو باركنسون, ينتقل وراثيا من الآباء إلى الأبناء. وبالرغم من أن انتقال بعض أنواع الشلل الرعاشي وراثيا هو أمر مؤكد علميا, خصوصا تلك التي تأتي في مراحل مبكرة من العمر, إلا أن الدراسة الجديدة تؤكد أن خطر الإصابة بالمرض في مراحل متأخرة من العمر يخضع أيضا لتأثيرات وراثية. فقد قام فريق من العلماء بقيادة سيجورلوج سفينبجورنزدوتير في المستشفى الجامعي في ريكافيك في آيسلندة بدراسة سبعمئة وسبعين شخصا من الذين أصيبوا بمرض الشلل الرعاشي بعد سن الخمسين. ووجد الباحثون أن معدل الإصابة بالمرض هو أكثر بنسبة ستة وسبعة أعشار في المئة بين أولئك الذين أصيب أحد أخوتهم أو إحدى أخواتهم بالمرض. بينما انخفضت النسبة إلى ثلاثة واثنين بالعشرة بالمئة بين من أصيب آباؤهم أو أمهاتهم بالمرض, واثنين وسبعة أعشار بالمئة بين أولئك الذين أصيب أبناء أخوتهم وأبناء أخواتهم. ويقول الباحثون إن التأثير الوراثي يبدو دقيقا وقليلا لذلك فإن باركنسون غالبا ما يتعدى جيلا واحدا أو جيلين قبل أن يظهر. ولم يجد فريق الباحثين أي دليل على أن الأزواج يمكن أن ينقلوا المرض إلى زوجاتهم أو العكس, وهذا يعني أن العوامل البيئية مثل التعرض للكيماويات في مراحل متأخرة من الحياة لا تلعب أي دور في الإصابة بالمرض. غير أن الباحثين تركوا الباب مفتوحا أمام تأثير العوامل البيئية التي تؤثر على أعضاء العائلة الواحدة في مراحل مبكرة من حياتهم, وقالوا إن مثل هذه العوامل قد تكون لها تأثيرات على الإصابة بالمرض. بي.بي.سي اونلاين