قاربت بعض المسلسلات الرمضانية التي يبثها التلفزيون المصري على الانتهاء لتبدأ حملات الانتقاد والهجوم على بعضها خاصة مسلسلى (أوان الورد) و(وجه القمر). مسلسل أوان الورد حظى بأكبر قدر من الهجوم على الرغم من كونه الاكثر جماهيرية بسبب تناوله قضية شائكة وتتسم بالحساسية هي قضية الوحدة الوطنية. فقد ركز المسلسل على العلاقة بين المسلمين والمسيحيين وتعرض لجوانب حساسة فى هذه العلاقة خاصة فيما يتعلق بزواج فتيات مسيحيات من مسلمين الامر الذى أثار غضب البعض من الجانبين. وكان بعض الاقباط قد عبروا عن انزعاجهم أن تكون احدى الشخصيات الرئيسية فى المسلسل امرأة قبطية تزوجت مسلما على أساس أن ذلك أمر لا تجيزه الكنيسة. وتركز الهجوم على مؤلف المسلسل وحيد حامد المعروف بميله الى خوض قضايا شائكة في أفلامه ومسلسلاته منذ مسلسل العائلة الذي قدمه قبل سنوات وتعرض للتيارات الدينية المتشددة. ودافع حامد عن نفسه بقوله ان البعض تصيد عبارات في حوار المسلسل وأخرجها عن سياقها وأن ما أزعج البعض أنه لاول مرة يتم فيه مناقشة قضية على هذا القدر من الحساسية. وقال أنه لاول مرة يتم فيه تسليط الضوء على الشخصية المسيحية ومناقشة بعض القضايا التي تثير الحساسية على الجوانب السياسية والاجتماعية. وكان المسلسل قد تعرض بالانتقاد الى التعامل الرسمي مع قضايا الفتنة الطائفية وتركها تتضخم بعدم سرعة الكشف عن أسبابها الحقيقية التي يمكن أن تكون مجرد خلافات عادية بين مسلمين ومسيحيين. وتزامن عرض المسلسل مع قرار الافراج عن كافة المتهمين في قضية الكشح وهى قرية تابعة لمحافظة سوهاج بصعيد مصر شهدت أحداث شغب في يناير الماضي وتضم القضية 57 مسلما و37 قبطيا. وقد طال الهجوم على المسلسل مخرجه سمير سيف وهو قبطي متدين الذي دافع عن نفسه بقوله أن المسلسل أزعج بعض الاقباط لكونه قدم الشخصية القبطية لاول مرة بوضوح وبعيدا عن المثاليات. أما المسلسل الاخر الذي طاله الهجوم والانتقاد فهو مسلسل وجه القمر الذي قامت ببطولته فاتن حمامة التي اعتبرها البعض الحسنة الوحيدة في المسلسل الذي جاء متخما الى حد الارتباك بقضايا متنوعة بين الوحدة الوطنية والاحداث الجارية في الاراضي المحتلة وقضية عودة الزوج الغائب المعروفة في الدراما العالمية دون أن يكون هناك عمق في المعالجة. ــ كونا