يحدو شركات التكنولوجيا الحيوية الامل في ان يحدث الكشف عن الاسرار الوراثية لاحد النباتات المتواضعة ثورة في انتاج المحاصيل بنفس القدر الذي احدث به وضع خريطة وراثية للانسان تحولا في عالم الطب. فاستكمال اول خريطة جينية توضع لعشب اسمه العلمي ارابيدوبسيس ثاليانا يبشر بالاسراع في تطوير جيل جديد من المحاصيل المعدلة وراثيا اوفر انتاجا والذ طعما. قال سايمون برايت رئيس قسم العوامل الوراثية بمجموعة سينجنتا للبذور والكيماويات الزراعية ان علماء النبات لديهم الان مسودة يمكن ان تشرح طريقة عمل العديد من النباتات. وقال لرويترز (اذا اردت ان تفهم العمليات التي تحدث في اي نبات ..سواء اكان اشجارا او محاصيل او نباتات طبية..فانك ستستعين بالمعلومات الوراثية الخاصة بنبات ارابيدوبسيس ثاليانا انها ستغير من طريقة العمل المتبعة في المختبرات الاكاديمية والقطاعات التجارية وستؤثر بشكل كلي على طريقة استغلالنا للنباتات في الاغذية والمواد الخام). الا ان القلق بدأ يساور المدافعين عن البيئة بالرغم من ترحيبهم بهذا الانجاز العلمي. فقالت جماعة اصدقاء الارض ان البحث يظهر ان الحكومات كانت متسرعة في اعطاء الضوء الاخضر لشركات التكنولوجيا الحيوية لاستزراع محاصيل معدلة وراثيا. فقال بيتي ربلي احد المشاركين في الحملة (المحاصيل المعدلة وراثيا تحتاج لمزيد من الوقت في المختبرات حتى نستطيع تفهم العمليات الاساسية التي نحن بصدد التدخل فيها..هذا البحث يدل على ضحالة علمنا وعلى مدى حاجتنا الى ان نتعلم). وقد انبرى عدد من شركات التكنولوجيا الحيوية الجديدة التي يوجد معظمها في الولايات المتحدة لاستغلال العلوم النباتية الجديدة وراحت شركات انتاج البذور الزراعية العالمية ومنها سينجنتا و مونسانتو وديبونت تتابع في لهفة التطورات الجارية. وانتجت مونسانتو (مسودة عمل) للخريطة الجينية لنبات الارز وهو النبات التالي الذي ستوضع خريطته الوراثية بالكامل. وكما هو الحال بالنسبة لخريطة العوامل الوراثية البشرية التي اكتملت مسودتها في يونيو الماضي لايزال الطريق امام خريطة جينات النبات طويلا. ولدى هذا العشب مورثا جينيا صغيرا يتألف من 125 مليون زوج من الخيوط الوراثية. ولدى الارز بضعة امثال هذا العدد. وبالمقارنة يتألف الجين المورث للانسان من 3.1 مليارات زوج من الخيوط الوراثية. ولكن ليست كل النباتات بهذه البساطة. فالقمح وهو اهم محصول لاطعام العالم الجائع يتألف من 6_ مليار زوج من المورثات. ويعتقد البروفيسور مايك بيفان من مركز جون اينز البريطاني ان القيمة العالية للمعلومات الجديدة عن المورثات النباتية يمكن ان تخفف من بعض القلق العام بشأن الاغذية المعدلة وراثيا من خلال السماح بالمزيد من الدقة في نقل الجينات من نبات الى نبات ..على سبيل المثال من البطاطس (البطاطا) الى القمح. واضاف(اعتقد ان المستهلكين ربما يكونوا اكثر اطمئنانا لذلك بالمقارنة..لنقل جينات بكتيرية الى النباتات). رويترز