في عصر العولمة هل من الضروري اجادة لغة أجنبية أم تكفي معرفة بضع كلمات؟ أيا كانت الاجابة عن هذا السؤال فان اللغات اكتسبت مزيدا من الاهمية في عصر الاقتصاد العالمي حيث يمكن أن يؤدي أي عجز في الاتصال أو اهمال في معرفة الفوارق الثقافية الى كوارث خطيرة الابعاد. وبينما قصرت تكنولوجيا الارقام المسافات فان اللغة لا تزال من اخر العوائق امام الانشطة التجارية في الخارج. تقول أنيتا كوملوس مديرة برليتز انترناشيونال للغات (في الحقيقة انه ليس أمرا على قدر كبير من الاهمية. ولكنه عامل مساعد خاصة اذا كان غير متوقع). تجيد كوملوس وهي طالبة سابقة في برليتز أربع لغات وتتعلم الخامسة. وهي تجيد الانجليزية لدرجة أن أفضل أساتذة اللغة الانجليزية لا يستطيعون اكتشاف أي لكنة أجنبية في حديثها رغم انها من أصل دنماركي. قالت (المهم هو أن يعرف الناس الاساسيات مثل التحية والتعارف باللغة الاجنبية. ونظرا لان كثيرين لا يتوقعون أن يعرف أمريكي لغة أجنبية فانه سيحظى بالاحترام والاعجاب اذا تحدث لغة أجنبية). أنشئت معاهد برليتز للغات منذ 120 عاما ولها 450 فرعا في أكثر من 50 دولة. وتعلم فيها سياسيون منهم ساسة مثل جون كنيدي الرئيس الامريكي الاسبق ورجال اعمال عالميون مثل لي ايوكوكا وفنانون مثل شير وتشابي تشاكر وروبين وليامز وكتاب مثل بيرل باك. ومن الزبائن أيضا عاملون في شركات عملاقة مثل ايه تي اند تي وبوينج واي بي ام وجولدمان ساكس وماكدونالدز وجونسون اند جونسون وماستر كارد وفيليب موريس انترناشيونال. وتقول كوملوس ان هناك اقبالا على تعلم الانجليزية في كل أنحاء العالم. ويقدم روجر أكسل مؤلف كتاب (المسموح والمحظور حول العالم) الذي يضم ثمانية مجلدات في مختلف الانشطة مثل التجارة العالمية وسيدات الاعمال واستخدام الانجليزية والضيافة نصيحة أساسية ألا وهى الاهتمام بالنطق ومخارج الكلمات عند التحدث بلغة أجنبية. قال أكسل (لتكن في منتهى الحرص خاصة فيما يتعلق بمخارج الحروف حيث يمكن أن تؤدي نفس الكلمات اذا نطقت بطريقة مختلفة الى معان متعددة في دول مختلفة). وأضاف يقول (المشكلة الكبرى هي اننا نتحدث بسرعة. ويمكن معرفة رجل الاعمال الدولي المخضرم من أنه يتحدث ببطء. وتثور مشاكل لان الانجليزية لغة الاتصالات الدولية تزخر بألفاظ عامية ومصطلحات ومترادفات واختصارات وصيغ رياضية وعسكرية. ومن المهم معرفة ان المتحدث بها كلغة ثانية قد يصعب عليه الامر). اضاف أكسل انه من المهم للمتحدثين بالانجليزية معرفة لغة أجنبية للتعرف أكثر على المتحدث. كما يؤكد أكسل أهمية النطق. وأشار الى الصدمة التي شعر بها مشاركون في مؤتمر دولي للمحامين عقد في نيويورك تحدث فيه رئيس دولة أجنبية صغيرة بالانجليزية نطق فيها كلمة محامين بلكنة أجنبية بحيث تحولت من محامين الى (كذابين). رويترز