حذر الأطباء من شراء الأدوية غير المرخصة طبيا عبر الإنترنت بعد أن أدت إلى وفاة مريض تعاطاها. فقد توفي مريض في الخامسة والخمسين من العمر مصاب بالسرطان بعد رفضه الخضوع لأي علاج كان, بما في ذلك العملية الجراحية أو العلاج الكيمياوي مفضلاً اللجوء إلى دواء بديل يعرف بهايدرازين سولفات. وبعد استخدامه لهذا الدواء لمدة أربعة أشهر أصيب المريض بطفح جلدي, وبعد مراجعته للأطباء بعد أسبوعين اتضح أن أضرارا بالغة لحقت بالكبد والكليتين, وأن المريض أصيب بمرض في الدم منعه من التخثر عند حصول نزف دموي. وعلى الرغم من العلاج الذي قدم له فإنه توفي بعد أسبوعين متأثرا بالمضاعفات التي لحقت به. ويقول الأطباء إنه بسبب عدم توفر العلاج الذي تعاطاه المريض بوصفة طبية, أي أنه غير مرخص طبيا, فإنه لا توجد أي آلية لمعرفة التأثيرات الجانبية للعلاج. ويقول الدكتور مارك هينار من المستشفى العسكري في فورت جاكسون في ولاية كاليفورنيا إنه على الرغم من أن الإنترنت تعتبر مصدرا لا يعوض بالنسبة للمرضى للحصول على الأدوية فإن هذه القضية برهنت بوضوح على الخطر الذي يكمن في الاعتماد على الإنترنت في شراء الدواء. كما تؤكد أيضا أهمية تسجيل التأثيرات الجانبية التي تنتج من استخدام الأدوية والمعدات الطبية أو المنتجات المغذية الأخرى. ويقول الطبيبان الدكتور حميد حسين والدكتور مارك بلاك من مستشفى جامعة تمبل في فلاديلفيا إنه لا تتوفر أي أدلة على أن الدواء الذي تناوله المريض يساهم في تقليص الأورام السرطانية أو علاجها, لذلك فإنه ليس هناك ما يبرر توفره بسهولة على الإنترنت. ويقول المدافعون عن الدواء إنه يساعد على تحسين حياة المرضى وقد يساهم في إطالة الحياة, ويزعمون أن المؤسسة الطبية ترفض دون أي مبرر النظر في أهمية هذه الدواء. يذكر أن عددا من التجارب قد أجريت على الدواء ولم تظهر أي فوائد من استخدامه, غير أن المدافعين عنه يقولون إن هذه التجارب لم تجرَ بشكل صحيح. بي.بي.سي اونلاين