بيان (2) : قد تكون البيئة معرضة للتهديد من مصدر غير متوقع فاذا كانت الاجزاء غير الصالحة للأكل للأنواع الجديدة من المحاصيل الزراعية تحتوي على مستويات غير عادية من المواد السكرية, فانها قد تجتذب الحشرات المختلفة وتؤدي الى فساد البيئة المحلية كما يعتقد احد علماء التكنولوجيا الحيوية النباتية في الينويز. ومثل هذه التغيرات لا تجري مراقبتها حاليا سواء في النباتات المحسنة وراثيا او المتكاثرة بصورة تقليدية. ويبحث المزارعون بصورة رئيسية عن التغيرات المؤثرة في انتاج النباتات كما في الطماطم او البطاطس. ومن غير المحتمل التقاط هذه التغيرات في النباتات التي تربى بصورة تقليدية لأنها لا تحتاج للفحص بصورة شاملة. كما هو حال النباتات المنتجة وراثيا. واظهر العالم ديفيد لايتفوت من جامعة الينويز الامريكية مخاوفه خلال مؤتمر عن المحاصيل الزراعية عقد في جامعة ويلز مؤخرا. وحث المزارعين على استخدام نفس المعايير الاساسية في التجارب الخاصة بفحص الانسجة غير القابلة للأكل كما هو الحال مع الاجزاء المأكولة. جدير بالذكر ان المعايير الاساسية تطبق بشكل رئيسي على النباتات المنتجة بصورة وراثية. ويتعين على المزارعين اقناع المشرعين بأن الطماطم الوراثية الجديدة على سبيل المثال لا يمكن تمييزها من ناحية تركيبية عن النباتات التي تربى بصورة تقليدية. وجاء قلق العالم بشأن سلامة الانسجة النباتية غير الصالحة للأكل بعد ان طعم نباتي التبغ والذرة بجينة بكتيرية لزيادة استخلاص النتروجين من التربة. وعندما نظر الى الاوراق والجذور وجد ان تراكيز الاحماض الامينية قد تضاعفت بصورة متوقعة ولكن لدهشته الكبيرة اكتشف تراكيزا غير متوقعة من مستويات المواد السكرية في اجزاء اخرى من النبات. وعلق على ذلك قائلا: عند صنع كمية اكبر من الاحماض الامينية, فانها تجتذب السكريات اليها مما يؤدي الى انقاص التركيز وليس زيادته. ويشير لايتفوت الى ان التغيرات لا تحدث الا في الاوراق والجذور وليس في بذور التبغ او بذور الذرة الصالحة للأكل والتي يكون تركيبها طبيعيا. ويضيف انه في حين ان بذور الذرة قادرة على اجتياز اختبار المعايير الاساسية المضاهية, الا ان الاوراق والجذور غير الطبيعية لا تستطيع اجتيازه. ويؤكد لايتفوت ان نباتاته المشبعة بالنتروجين قادرة على ايجاد مزايا بيئية رئيسية. وزاد محصولها بنسبة تتراوح بين 5 و 10 في المئة وكانت اقل تعرضا لجفاف. لكن الاوراق والجذور المتغيرة وراثيا تحتاج الى التفحص الدقيق. ويقترح لايتفوت استخدام التحليل الوراثي لمقارنة نشاطات آلاف الجينات في الانواع الجديدة والاصلية من النباتات. لكنه يعترف بأن مثل هذه الوسائل لاتزال في مرحلة التجربة ويقول انه في المرحلة التالية يتعين على المزارعين اختبار الاجزاء المأكولة من النبات اذا شكوا بحدوث تغيرات دراماتيكية. لكن الباحث بيل تمبرليك من جامعة سانت لويس لا يتفق مع وجهة النظر هذه ويقول انها لا تستحق بذل اي جهد لأن معطياتها ستكون غير قابلة للتفسير ومكلفة جدا. لكن جماعة ضغط بيئية في باكستون ببريطانيا تقول ان مثل هذه التحاليل الوراثية قد تحول دون وقوع مشاكل بيئية مكلفة.