احتفل اصدقاء الروائية اللبنانية هدى بركات بفوزها بجائزة نجيب محفوظ, التي تمنحها الجامعة الامريكية في القاهرة بمناسبة عيد ميلاده, مساء امس الاول في احد المقاهي الادبية حيث يجلس محفوظ عادة. وحضر الاحتفال عدد من الروائيين والمثقفين المصريين والعرب بينهم رضوى عاشور وبهاء طاهر ومحمد البساطي ويوسف ابو ريا وعزت قمحاوي وانعام كجه جي ومريد البرغوثي والفنان التشكيلي عدلي كاسب وغيرهم. وكانت الجامعة الامريكية اقامت احتفالا خاصا مساء امس الاول ايضا حضره عدد كبير من المثقفين والروائيين المصريين, وذلك بالرغم من الدعوة التي وجهها البعض لمقاطعته. وبركات هي الروائية العربية الثانية التي تحصل على هذه الجائزة السنوية في عامها الخامس (انشئت عام 1996) بعد فوز الروائية الجزائرية احلام مستغانمي بها قبل عامين. وقد قررت اللجنة المانحة للجائزة اختيار رواية (حارث المياه) بعد تقرير الناقدة العراقية فريال غزول رئيسة اللجنة واستاذة الادب الانجليزي في الجامعة الامريكية التي رأت فيها شهر زاد جديدة تروي (حكايات على نولها, تجمع بين فتنة الكلمة وعمق المعرفة فتسحرنا وتعلمنا في آن واحد وتقدم بروايتها اضافة الى ثروتنا الابداعية). ووصف احد اعضاء اللجنة لغة الرواية وتوظيفها بالاسلوب (الرائع والمدهش لمستويات اللغة واساليبها في استكشاف ابعاد الذاكرة الجماعية). وتدخل الرواية الثالثة للروائية اللبنانية بعد (حجر الضحك) و(اهل الهوى) عالم الحرب اللبنانية من خلال الصناعات النسيجية والحرير والكتان التي تمثل البعد الطبيعي في الحياة. وقامت من خلالها بتعرية المستحدث الزائف من الاقمشة الصناعية وما يتراكم حول الشخصية الرئيسية في الرواية, تاجر الاقمشة, من علاقات اجتماعية وعاطفية وتأثير الحرب في تدمير وتغيير وجه الحياة التي لم يصمد فيها غير الطبيعي والحقيقي. أ.ف.ب