كشف العلماء عن أن نوعا معينا من الطحالب الزرقاء المشوبة باللون الأخضر ربما تحتوي على مواد كيماوية تساعد في إنتاج الخلايا التي تحارب الأمراض الموجودة في تكوين جهاز المناعة في الجسم. يشار إلى أن مستخلصات ومستحلبات من أنواع من الطحالب عرفت تقليديا في كونها قادرة على معالجة حالات مرضية متنوعة مثل السكري وفقر الدم وأمراض الكبد والقرح بأنواعها. إلا أن العلماء يرفضون باستمرار قبول نتائج مثل هذه البحوث, ويركزون في انتقاداتهم على المضار والآثار الجانبية التي يمكن أن يتعرض لها الإنسان بالمعالجة بالطحالب, مثل التهاب غشاء المعدة, والتهاب الكبد المعدي أو هابيتايتس, والتي تسببها أنواع معينة من الطحالب. لكن دراسة صغيرة أجريت في معهد البحوث التابع لكلية الطب في جامعة كاليفورنيا تستنتج أن مواد كيماوية تفرزها عائلة من الطحالب تعرف باسم سبيرولينا ربما كان لها تأثير إيجابي فاعل على جهاز المناعة. وقد أخذت عينات دم من اثني عشر متبرعا صحيحا, أفرزت منها الخلايا المسئولة عن الدفاع عن الجسم في جهاز المناعة, وزرعت مختبريا في وسط طحلبي من نوع سبيرولينا لفحص درجة استجابتها للكيماويات التي يفرزها الطحلب والشبيهة بتلك الموجودة في جهاز المناعة. ولاحظ العلماء إن استجابة تلك الخلايا لنوع من الكيماويات, يعرف باسم انترفيرون جاما, كانت كبيرة ووصلت إلى أكثر من ثلاثة عشر ضعف الاستجابة الطبيعية, إلى جانب ارتفاع ملحوظ في معدلات كيماويات أخرى ذات علاقة. ودعا البروفيسور أريك جيرشوين رئيس قسم أمراض المفاصل في الكلية إلى إجراء المزيد من البحوث في هذا المجال نظرا للنتائج المشجعة التي أظهرتها هذه الدراسة. بي.بي.سي اونلاين