اكد فاروق عسكر مدير عام متحف الفن الاسلامي بالقاهرة بأن الفن الاسلامي يشتمل على مدارس فنية متعددة في منطقة جغرافية من العالم واسعة الارجاء تمتد من الهند وبلاد ماوراء النهر في وسط اسيا شرقا الى المغرب والاندلس على المحيط الاطلنطي غربا. أقيمت المحاضرة في المجمع الثقافي تحت عنوان (الفن الاسلامي بالقاهرة), بحضور عدد من المسئولين بالمجمع الثقافي وجمع من المهتمين والمدعوين, وقدم للمحاضر الدكتور ابراهيم المرزوقي. وكان المحاضر قد استهل محاضرته بالتعريف بأهم منشأة في العالم العربي تجمع فنون الحضارة الاسلامية في ظل البلدان والاقاليم التي امتد اليها الاسلام مشيرا بذلك الى متحف الفن الاسلامي الذي نشأ في مدينة القاهرة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي. كما استعرض مدير متحف الفن الاسلامي بالقاهرة اهم الطرز في الفن الاسلامي, حيث اشار الى ان الطراز الاموي هو اول هذه الطرز, فقد استطاع ان يمتزج بالعناصر الفنية الرومانية الخالصة والعناصر الفنية اليونانية الشرقية امتزاجا طبيعيا كونه اقترن باعادة صياغة نشأ عنها انتاج اشكال مبتكرة تماما في الفن. واضاف قائلاً: انه مع انتقال عاصمة الخلافة من دمشق الى بغداد (الخلافة العباسية), ابتعد الفن الاسلامي عن التأثر بالتقاليد الفنية الكلاسيكية الغربية المتأخرة, وبدأت التقاليد الفنية الشرقية الاسيوية تلعب دورا هاما في تطور فنون الحضارة الاسلامية, كما تاثرت فنون الطراز العباسي الى حد بعيد بالتقاليد الفنية الساسانية. وفي حديثه عن الطراز الفاطمي, ذكر المحاضر بان الفاطميين عندما استقروا في مصر وجدوا رصيدا من التقاليد والاساليب الفنية العباسية والطولونية واستطاع الفاطميون خلال فترة حكمهم من 969 الى 1171 قيادة الحركات الفنية والثقافية في العالم الاسلامي. وقال: لقد تمكن الفنان الفاطمي من الوصول الى قمة النضوج الفني والابداع, واستمد موضوعاته الزخرفية من انشطة حياته اليومية. وتحدث المحاضر عن ازدهار الصناعة وتطورها في العصر الايوبي وذلك بالحفر على الخشب, مشيرا الى استمرارية اساليب زخرفة الخشب التي شاعت اواخر العصر الفاطمي وهو اسلوب الحشوات المجمعة التي تغطيها الزخارف النباتية الدقيقة. كما تناول اهم الطرز الفنية التي شاعت في العصر المملوكي, وفي ايران وكذلك اهم مقتنيات متحف الفن الاسلامي من الفنون التي كانت سائدة في الشمال الافريقي وبلاد الاندلس.