اسهبت الصحف البريطانية أمس في تناول المغامرات الجديدة للامير وليم في رحلة استكشافية على شاطيء ناء في شيلي. وكان الامير وليم البالغ من العمر 18 عاما والوريث الثاني للعرش البريطاني بعد والده الامير تشارلز انضم الى 110 متطوعين في رحلة استكشافية الى قرية بتلك المنطقة النائية في اطار برنامج لتنمية القدرة على التحمل ودعم المقومات الايجابية للشخصية. ونشرت تفاصيل رحلة الامير أمس وكالة انباء (برس اسوسييشن) البريطانية. وتولى قصر بكنجهام الملكي اعداد التقرير لضمان الحفاظ على خصوصية الامير وليم واشباع الفضول الاعلامي في الوقت ذاته. وقال منظمو الرحلة انها اظهرت تمتع الامير بسمات قيادة حقيقية وسرعة تأقلم على ما يواجهه. وخلال الرحلة الاستكشافية تقطعت السبل بالامير ضمن المجموعة لخمسة ايام على الشاطىء المنعزل وسط امطار ورياح عاتية وشارك في اخماد نيران اشتعلت بالمخيم. كما ابحر في زورق صغير في خلجان ضيقة بالمحيط وطارد غزالا نادرا في البرية وعلم اطفال القرية اللغة الانجليزية ونام في العراء لكنه اكد انه استمتع بكل دقيقة مرت به. واصابت صور رحلة الامير وسائل الاعلام بالهوس ونشرتها الصحف في صدر صفحاتها الاولى بينما قالت محطة سكاي التلفزيونية انها ستذيع برنامجا خاصا عن الرحلة عدة مرات طوال اليوم. وقالت صحيفة (نيوز اوف ذا وورلد) التي تصدرت صفحتها الاولى احدى صور الامير اثناء الرحلة (هل يمكنه (الامير وليم) اصلاح الملكية .. نعم يمكنه). وداخل العدد نفسه نشرت الصحيفة الشعبية صورة للامير مرتديا ملابس غير رسمية وعلى وجهه تعبير هادىء اعاد الى الاذهان صورة والدته الراحلة الاميرة ديانا. وحظي الامير ايضا بمديح من الصحف المحافظة. وقالت صحيفة (صنداي تايمز) (اظهرت الرحلة ان الامير يقوم بدوره بسلاسة اكبر مما كان يعتقد في السابق .. الصبي الهادىء الذي يظهر في الصور بجانب والده حل محله شاب مرح يستطيع التعامل مع الشدائد). كما نال الامير ثناء رفاقه من المتطوعين. ومنهم مراهق متشرد يبلغ من العمر 17 عاما تطوع للمشاركة في البرنامج عسى ان يساعده في الاقلاع عن تعاطي المخدرات واعتاد اثارة غيظ الامير بمناداته (الاميرة الصغيرة). وقال هذا المتطوع (جميع المشاركين يتقدمون بصورة طيبة ووليام منسجم تماما مع الجماعة). واعجب الامير بالحياة في قرية تورتيل النائية التي لا توجد بها سيارات ولا طرق ولا يمكن الوصول اليها الا بالطائرة او القوارب. وتحد القرية من جانب جبال الانديز التي تعلو قممها الثلوج بينما تطل من الناحية الاخرى على خلجان المحيط الهادىء. وتقع القرية التي يقيم بها نحو 350 شخصا فقط على منحدر تل تكسوه الاشجار عند مصب نهر بيكر. ويقوم الامير بالرحلة على مدى عام قبل بدء دراسته بجامعة سان اندروز باسكتلندا. رويترز