تخضع شرطة لوس أنجلوس لتحقيق بسبب اطلاق نار مزعوم على شخص بريء بعد اسابيع فقط من قيام احد ضباطها باطلاق النار على ممثل لوح بمسدس مزيف في احتفال بعيد الهالوين وقتله. وفي القضية الاخيرة فقدت ام لاربعة ابناء احدى عينيها بعد ان استخدم ضابط بندقية رش ليصيبها في وجهها اثناء تحقيق في سرقة سيارة لانها لم تنبطح على الارض كما امرها. وكانت المرأة وتدعى انيت اموروسو عائدة الى بيتها من ملهى ليلي عندما اوقف الضابط كريج ماركيز سيارة كانت تركبها مع ثلاثة من اصدقائها ذكر انها مسروقة. وقال ماركيز لرؤسائه انه طلب من اموروسو ان تنبطح على الرصيف لكنها قاومت. وقال انه اطلق النار عليها بعد ان بدا انها تمد يدها في معطفها بحثا عما ظن انه سلاح. وقال الان كاتز محامي اموروسو ان موكلته التي لم تكن مسلحة قاومت الانبطاح على الرصيف لانها لم تكن تريد ان تتسخ ملابسها. والشيء التالي الذي علمت به ان شيئا اصاب وجهها وكانت ترقد في بركة من الدم. واضاف كاتز ان اطباء خلعوا عين اموروسو في جراحة استمرت ثماني ساعات ستتبعها عمليات اخرى. وتساءل كاتز (حتى اذا قامت لسبب ما بحركة نحو معطفها وهي لم تفعل ذلك فلماذا كان يجب ان يطلقوا النار عليها). وقدم اللفتنانت هوراس فرانك المتحدث باسم الشرطة داعيا بقوله (عندنا اشخاص يخفون اسلحة في ملابسهم. الضباط كانوا خائفين على سلامتهم. ...انه نوع من المواقف المؤسفة للغاية). واضاف فرانك (استخدم الضباط مستوى غير مميت من القوة. كان يمكن ان يستخدموا مسدسا حقيقيا). ووصفت اموروسو الحادث في مقابلة مع صحيفة لوس أنجلوس تايمز (كنت اجثو على ركبتي ويداي الى اعلى وظهري لهم, في البداية اطلقوا النار على كتفي. وعندما بدأت اتلفت حولي اطلقوا النار على عيني). وقال شهود من بينهم صاحب السيارة كيفين باتريك ان اموروسو لم تقاوم ضباط الشرطة. واعتقل باتريك للاشتباه في سرقة سيارة لكن افرج عنه بعد ان علمت الشرطة ان زوجته ذكرت ان السيارة مسروقة اثر شجار بينهما. ووصف اصدقاء لاموروسو ومنتقدون لادارة الشرطة المتورطة في الوقت الحالي في اسوأ فضيحة فساد في تاريخها الحادثة بانها مثال اخر لافراط الضباط في استخدام القوة ضد مدني غير مسلح. وقال المتحدث باسم الشرطة يبدو ان ماركيز اطلق النار على اموروسو لانه ظن انها تمثل خطرا عليه وعلى ضباط اخرين غير ان منتقدي ادارة الشرطة يقولون انه تبرير استخدم مرات كثيرة من قبل. وفقد اكثر من ثلاثين ضابطا وظائفهم واسقطت اكثر من مئة دعوى هذا العام بسبب فضيحة فساد ووحشية ضمت ضباطا من شرطة مكافحة عصابات الجريمة في وحدة رامبارت حيث اتهم ضباط هناك بتلفيق اتهامات ضد متهمين وضربهم. وفي اواخر الشهر الماضي وافق مسئولون في لوس أنجلوس على دفع 15 مليون دولار وهو اكبر تعويض عن اساءة اداء الواجبات في تاريخ المدينة زعم ان ضابطين خارجين على القانون ضرباه في عام 1996 ثم لفقا له تهمة وتركاه مصابا بالشلل ويقضي عقوبة سجن مدتها 23 عاما على جريمة لم يرتكبها قط. وهناك اكثر من 60 قضية اخرى تنتظر رفع دعوى امام القضاء. وقال المحامي صامويل باز ان لوس أنجلوس دفعت اكثر من عشرة ملايين دولار كل عام على مدى العقدين الاخيرين في احكام حقوق مدنية ناتجة عن استخدام مفرط للقوة. ووافقت قيادات المدينة هذا الشهر على خطة اصلاح تهدف الى انهاء الوحشية والاستهداف على اساس عنصري وغيرها من اشكال اخرى مزعومة لاساءة استخدام السلطة من جانب شرطة لوس أنجلوس. وتشمل الاصلاحات تعيين مراقب مستقل للاشراف على الادارة وتحسين تدريب الشرطة. ويتساءل باز ومنتقدون اخرون عما اذا كانت هذه الخطوات ستحدث اثرا على ما يقولون انه مشكلة منتشرة ومنتظمة حيث تنتهك ادارة الشرطة بشكل معتاد سياساتها في التحقيق. وقال باز (لقد بينت (وحدة) رامبارت ان الادارة لديها سياسة مبيتة بعدم الاعتراف ابدا باستخدام قوة مفرطة سواء علنا او في دعوى قضائية). واضاف (عندهم اليات راسخة سيحاولون دائما من خلالها... تبرير استخدام مفرط للقوة في اساليبهم في التحقيق). رويترز