ذكرت أمس تقارير صحفية أن فريقا بريطانيا سوف يرسل مركبة ليس بها بشر إلى المريخ في عام 2003 لتصل إلى الكوكب قبل أسابيع فقط من وصول المركبة التي سترسلها وكالة الفضاء والطيران الامريكية (ناسا). وقال كولين بيلينجر أحد الرجال المشاركين في المشروع ان (بيجل 2) أكثر بعثات الفضاء البريطانية طموحا يتعين أن تهبط على سطح المريخ يوم 26 ديسمبر من عام 2003. وأضاف قائلا ان الفريق قد حظي بمؤيدين من بينهم الحكومة البريطانية ومستثمرون بالقطاع الخاص سيقومون بتوفير مبلغ الـ 30 مليون جنيه إسترليني (43 مليون دولار) التي سيحتاجها المشروع. وسيتم إطلاق مركبة الفضاء (بيجل 2) التي تحمل أسم سفينة لتشارلز دارون, على متن مركبة الفضاء مارس إكسبريس التابعة لوكالة الفضاء الامريكية من مركز بايكنور في كازاخستان في شهر يونيو عام 2003. ويبلغ وزن المركبة نحو 60 كيلوجراما وهي عبارة عن معمل ثابت يعمل بالطاقة الشمسية, وقد تم تصميمها لاكتشاف المادة العضوية والمياه والمعادن وجمع الادلة على وجود بكتيريا غريبة منقرضة منذ فترة طويلة. وقال جون بريدجز العالم الجيولوجي وأحد أفراد الفريق ان معظم مواقع الهبوط الواعدة للمركبة هو حوض اسيديس وهو عبارة عن منطقة سهول في شمال خط الاستواء وشرق سيرتيس ميجور وهي منطقة مظلمة يمكن مشاهدتها بالتليسكوب. وقبل خمسة أيام من وصول مركبة الفضاء (بيجل 2) إلى المريخ, سيتم فصلها عن مركبة الفضاء الام. وفي الوقت الذي تندفع فيه المركبة عبر الفضاء بسرعة تصل إلى 30 ألف كيلومتر في الساعة ستفتح مظلة صغيرة. وينسحب الغطاء الواقي وتنطلق المظلة الرئيسية للحد من نزول المركبة الفضائية. ومن المقرر أن يهبط مركبة بدون إنسان تطلقه ناسا على سطح المريخ بعد هبوط مركبة الفضاء البريطانية (بيجل 2) ببضعة أيام في الوقت الذي ستهبط فيه المركبة الثانية لناسا بعد ذلك بعام. وتبلغ تكلفة هاتين البعثتين عشرة أضعاف ما تتكلفه رحلة (بيجل 2).د.ب.أ