توقف قلب الاديب اليمني سعيد محمد دحي فجأة معلناً الرحيل عن عالمنا, وقد صدمت الاوساط الادبية والصحفية في دولة الامارات لهذا الغياب المفاجئ للكاتب سعيد الذي امضى ربع قرن في صحافة الامارات دون ان تفارقه الابتسامة والدعابة ودماثة الخلق. وقام حشد من زملاء الكاتب الراحل بتشييع جثمانه حيث ووري الثرى في ابوظبي, وتحدث الكثير منهم عن مناقبه وروحه الابداعية وحماسه للعمل, فقد امضى الراحل اكثر من 25 عاماً من عمره الذي تجاوز الـ 60 عاماً متنقلاً ما بين صحف (الفجر) و(الوحدة) و(الاتحاد) الى ان استقر به المطاف في مجلة (الدفاع الخليجي) التي كان يعمل بها سكرتيراً للتحرير منذ عام 1994. وطوال هذه الفترة لم تأخذه الصحافة العسكرية من واحة الادب والشعر وظل قلمه الغزير ينبض بالابداع شعراً ونصوصاً ادبية. ونظراً لعمله في حقل الترجمة فقد استطاع ان ينقل للقارئ العربي نصوصاً ادبية وفكرية عن واقع الغرب وحضارته المادية, وكان الكاتب الراحل قد جاء الى أبوظبي عام 1977 قادماً من عدن ولم يتمكن من العودة للاستقرار هناك وظل يعمل في الصحافة الاماراتية الى ان فاجأه القدر المحتوم مخلفاً وراءه عائلة كريمة ورصيداً أدبياً ومعنوياً نابعاً من احترام كل من عرفوه.