بيان (2) : لسنوات ظل المعلنون يستأجرون نجوم السينما لبيع منتجاتهم بدءا من صابون الجسم الى شامبوهات الشعر والصبغات ولكن في تحول جديد من نوعه تخلص نجوم السينما من الوسيط واصبحوا، يبيعون منتجاتهم الخاصة بهم والتي تحمل اسماءهم بانفسهم وقد بدأ الامر بالفنان المخضرم بول نيومان وصلصاته ذات الثماني نكهات التي حضرها ومزجها بنفسه في كراج منزله لكن هذه الموجة انتشرت الان الى حد خرج عن السيطرة. فبفضل الانترنت تحولت اسماء معروفة لفنانين الى اسماء مواقع على الشبكة تستقطب آلاف الناس يوميا حيث يقوم فيها هؤلاء الفنانون والفنانات بترويج بضاعة معظمها عديمة الفائدة. فإذا ما دخلت على سبيل المثال موقع المغنية بريتني سبيرز سنجدها تروج لأرائك بلاستيكية قابلة للنفخ وعلكة معينة بشكل تهريجي مضحك واوشام قابلة للازالة ومغناطيس لتعليق ملاحظات على الثلاجة ومصابيح القراءة وكل تلك المنتجات لا يمكن تصنيفها ضمن مقتنيات النجمة او اشيائها الخاصة ولا تحمل حتى صورتها ولكن يوجد عليها شعار صغير لبريتني. اما منافستها المغنية كريستينا اجيليرا فليست افضل حالا منها فعلى موقعها تبيع كريستينا قلادة على هيئة جني محشور في زجاجة مثلما تقول اغنيتها بمبلغ خمسين دولارا كما تروج المغنية المراهقة ايضا لمجموعة من ادوات القرطاسية وساعة وصندوق لحفظ وجبة المدرسة كلها موقعة باسمها باللون الاحمر في زاوية خفية من المنتج. وكأن ذلك لا يكفيها فإن كريستينا تستعد لطرح بطاقة ائتمانية تحمل اسمها في حال عدم قدرة الناس على شراء المنتجات المعروضة على موقعها نقدا. ومثل هذه البطاقات الائتمانية التي تحمل اسماء مشاهير اصبحت تجارة رائجة في امريكا فهناك مشاهير امثال بطل المصارعة (هو لك هوجان) يمتلكون بطاقات ائتمانية باسمائهم منذ سنين ولكن بدأ النجوم يدخلون مؤخرا في هذه الموجة فلابد ان المغني البريطاني ديفيد باوي يفتقر لسيولة نقدية او ربما يعاني من جرعة مفرطة من جنون العظمة جعلته يفكر في اطلاق بنك خاص به على شبكة الانترنت تحت اسم www.bowiebanc.com, والا من سيفكر ان يدخل في تعاملات بنكية مع الرجل الذي غنى اغنية (تمرد تمرد) ولكن حتى لو حدث ذلك فإن الزبائن سيحصلون على بطاقات تحمل صورة مع رسائل يزعم فيها انه ملتزم بتحسين التجربة البشرية على هذا الكون عبر بنك الانترنت الذي يحمل اسمه. ويبدو ان القاعدة العامة هي ان منتجات النجوم تواجه نوعا من الكساد كلما طالت الفترة التي وصلت فيها اخر عمل او اغنية لهم للمركز الاول في بورصة الاغاني والا فما الذي يدفع فرقه مثل kiss التي حققت شعبية هائلة في عقد السبعينيات الى ان تضع اسمها على زجاجات حليب وصدريات خاصة بالاطفال الرضع. والمغني الاسباني خوليو اجليسياس كما يبدو يفكر في زيادة حجم ثروته التي سيعيش بها سنوات تقاعده اذ انه يقدم لنا على الشبكة فرصة لشراء بيجامات حريرية واخرى قطنية وألبسة ووسائد من قماش البوليستر اما المغنية الكندية طائلة الثراء سيلين ديون فهي تبيع على الانترنت كرات جولف موقعة باسمها الى جانب منتجات اخرى وبعض النجوم هجروا الفن وتفرغوا تماما لمثل هذه التجارة هل تذكرون جيسون بريستلي بطل مسلسل (بيفرلي هيلز 90210)؟ لم يستطع جيسون ان يصل الى مصاف النجم براد بيت مثلما كان يحلم رغم بداياته الواعدة لكنه كما يبدو يعاني من ضائقة مالية دفعته الى ان يتحول الى بائع معدات منزلية على المكشوف دون ان يتظاهر كغيره من النجوم انه خصص الموقع لتقديم معلومات وبدلا من ذلك فإنه دخل مباشرة في الموضوع واصبح يبيع ادوات منزلية مثل الاداة المنقذة للأسطح وهو تغليف بلاستيكي يوضع فوق الاقفال المعدنية ويمنعه من خدش الاسطح سعره دولار ونصف تقريبا وهو الامر الذي قد يثير ضحك واستهزاء البعض لكن بضاعته حظيت على اقبال شديد. والمسكين جيسون الذي اشتهر بشخصية براندون وولش في المسلسل الذي عرض في اوائل التسعينيات كان يملك العالم بين قدميه لكنه الان لا يعدو مجرد بائع ادوات منزلية.