في شتاء شمال أوروبا تحل الامطار والرياح والغيوم محل نور الشمس الساطع وزرقة سماء الخريف. وتصبح الايام أقصر وأكثر ظلمة. وفي هذا الوقت من العام تنتاب الكثيرين حالة من الكآبة والاعتلال المزاجي. فغياب الشمس يستنزف طاقة الانسان ويجعله يشعر بالكآبة. ويجد البعض أنفسهم مقبلين على النوم لفترات تبدو وكأنها يمكن أن تمتد بطول اليوم. ويطلق الاطباء على هذه الظاهرة اسم الاعتلال الموسمي العاطفي. ويوضح البروفيسور يورجن زولي الاخصائي بمركز اضطرابات النوم في جامعة رجنسبورج أن (غياب ضوء الشمس يسفر عن زيادة إفراز هرمون الميلاتونين .. في الظروف الطبيعية يفرز الجسم كميات كبيرة من هذا الهرمون أثناء الليل أي بعد حلول الظلام) وعندما تمتد الظلمة إلى النهار أيضا تظل مستويات هذا الهرمون في الجسم مرتفعة طيلة اليوم. ويشك العلماء في أن الميلاتونين مرتبط بالحالة المزاجية السيئة. لكن هذا لا يعني أن كل من يشكو من التقلب المزاجي ويرفض مغادرة الفراش كل صباح يعاني من الاكتئاب. فزولي يشير إلى أنه (إلى حد معين يتأثر الجميع بنقص ضوء الشمس), غير أن اثنن بالمئة فقط من هؤلاء يحتاجون لتلقي علاجا لهذه الحالة. د.ب.أ