بيان (2) حرص المسئولون في قناة دبي الفضائية على تقديم كل ما هو جيد وناجح من برامج ومسلسلات خلال شهر رمضان الكريم سعيا لجذب المشاهدين لشاشتها. ولقد نجح في تقديم عملين متميزين خلال هذا الشهر، هما مسلسل (البواسل) من انتاج مؤسسة دبي للانتاج الفني, و(الأخدود) من انتاج مؤسسة الخليج العربي للأعمال الفنية. وهاتان المؤسستان تتبعان تلفزيون دبي. مسلسل (الاخدود) قصة ابراهيم الصادق ومن اخراج عزمي مصطفى, وشارك في بطولته العشرات من الفنانين العرب امثال محمود سعيد, محمد العبادي, زهير النوباني, جيانا عيد, مي الصايغ, محمد القباني, هشام هنيدي, سهير اياد, عبدالكريم القواسمي, حسين أبوحمد, تيسير عطية, أحمد القوادري, ايمان كمال وآخرون. مسلسل (الأخدود) يقع في 30 حلقة تم تصويره في الصحراء الأردنية, حيث يروي حكاية حقيقية تلقي الضوء على الانسان وهو يقاوم قوى السمسرة المالية, والسيطرة السياسية, والمتاجرة بالدين, وما اشبه اليوم بالأمس, وحقا صدق الله تعالى حين قال: بسم الله الرحمن (قتل أصحاب الأخدود, النار ذات الوقود, إذ هم عليها قعود, وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود). تدور أحداث المسلسل حول (ديومين ) الذي كان يرأس قائمة كبار تجار جنوب الجزيرة العربية, وهو يقود منظمة فاعلة تسيطر بالمال والنفوذ على هذه المنطقة التي كانت من أكثر المناطق تأثيرا وتحكما بحركة التجارة في العالم القديم, وكان (ديومين) هذا يسيطر على ملوك حمير بالمال والمصالح, ويلعب معهم على وتر الدين اليهودي الذي يجمعه معهم, وهم لم يساندوه من اجل اليهودية وانما من اجل مصالحهم السياسية والاقتصادية, وأثار مخاوفهم السياسية والاقتصادية, وقام بتحريضهم ضد التجار النصارى من الأحباش والروم وغيرهم, مما استفز ذلك النجاشي الذي قام بالتحالف مع امبراطور الروم, وقامت الحرب بين الأحباش والنصارى من جهة وبين الحميريين اليهود من جهة ثانية. وقد أعلن كل طرف من الأطراف ان يحارب لنصرة دينه, ولكنهم في الحقيقة كانوا يتحاربون لأطماع ومصالح سياسية واقتصادية بحتة, وقد اكتشف هذه الحقيقة بعض الاتقياء من رجال الدين المؤمنين من كلا الطرفين, ويرفضون الانخراط في هذه الحرب بل ويدينونها بأي شكل من الأشكال. وبما ان منطقة جنوب الجزيرة العربية كانت تتمتع بسمعة تجارية مميزة, ومقصد القوافل البرية والبحرية, وكانت ايضا ملتقى حضارة الشرق الاقصى بحضارة الشام, لذلك كانت هذه المنطقة مطمع لـ (ديومين) حيث اشعل فيها نار الفتنة وظل يؤجج نار الصراعات السياسية في تلك المنطقة ليظل صاحب النفوذ ليزيد من أرباحه المالية, حيث يستمر الصراع من أجل المطامع, فلمن ستكون الغلبة في النهاية, للنجاشي ومن تحالف معهم أم (ديومين) وأعوانه من اليهود.