بيان 2: اثنى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة على الجهود المبذولة لاستعادة النفائس من المخطوطات القرآنية الى موطنها الاصلي واشار سموه الى كتابة الأسلاف ، للقرآن الكريم والجهد الكبير الذي بذل وهذه الطريقة التي حافظوا بها على القرآن الكريم. وجاءت تصريحات سموه بعد ان شهد مساء امس الاول في متحف الشارقة للفنون محاضرة بعنوان (بيت القرآن بين الحلم والواقع) قدمها الواعظ مظهر قيمة والقاها الدكتور عبداللطيف جاسم كانو مؤسس بيت القرآن في دولة البحرين وجاءت المحاضرة لالقاء الضوء على معرض بيت القرآن لنفائس المخطوطات من العصور الاسلامية الاولى الذي افتتحه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي. وتحدث الدكتور عبداللطيف كانو عن كتابة القرآن الكريم الاولى التي بقيت محفوظة لدى المسلمين عبر اكثر من اربعة عشر قرناً واضاف كانو بأن الكتابات الاولى للقرآن الكريم كانت بالخط المكي والمدني ثم جاء دور الخط الكوفي البدائي وانتقل بعد ذلك الى الخط الكوفي المجود واشار الى ان المعرض يقدم نماذج من هذه المخطوطات ويرجع تاريخها من القرن الاول الى القرن الثالث الهجري كتبت بالمداد الاسود والبني وادخل عليها التنقيط للاعراب فيما بعد في اول مرحلة لتطوير الحرف العربي وبين كانو ان كتابة القرآن الكريم ازدهرت بداية في مكة المكرمة والمدينة المنورة ومن ثم في بغداد والكوفة ومدن شمال افريقيا. وتطرق كانو الى معرض (بيت القرآن لنفائس المخطوطات القرآنية من العصور الاسلامية الاولى) مشيراً الى ان هذا المعرض هو الاول لجزء من مقتنيات بيت القرآن, اذ يضم اكثر من 130 وحدة قرآنية نادرة يزيد مجموع صفحاتها على الألف ورقة من الرق المصقول وتعكس هذه المخطوطات مكانة الخط العربي والمستوى الرفيع للصانع المسلم في صقل الرق وكذلك صناعة الاحبار التي حافظت على تماسكها لقرابة اربعة عشر قرناً وتحدث كانو عن مقتنيات بيت القرآن التي تحتوي على نماذج من الخط الكوفي التي كتبت على الرق الازرق والرق الطبيعي بماء الذهب وكذلك نماذج اصيلة من صفحات الرق ارتبطت ببدايات ادخال التنقيط على الحرف العربي والتحلية الجمالية في بداية السور. وعن مشروع بيت القرآن اوضح كانو بأن المشروع النابع من وحي الحضارة الاسلامية اقيم بكلفة 12 مليون دولار جمعت من تبرعات المهتمين في هذا الحقل واضاف كانو ان بيت القرآن يضم خمسة اقسام او عناصر وهي مسجد وقاعة للمؤتمرات والندوات ومكتبة الفرقان التي تضم الأدبيات المتعلقة بالقرآن الكريم باللغات الثلاث العربية والانجليزية والفرنسية ويضم بيت القرآن مدرسة لعلوم القرآن وتحفيظه والقسم الخامس لبيت القرآن متحف من عشر قاعات منها: (قاعة مكة المكرمة) التي تضم مخطوطات قرآنية تعود لفترة القرن الاول والقرن الثالث الهجري و(قاعة المدينة المنورة) التي تضم المخطوطات المذهبة ومصاحف من ايران والقارة الهندية وتحديداً كشمير وكذلك مصر والشام وشمال افريقيا وتركيا وهنالك (قاعة القدس الشريف) التي تحتضن كل ما هو نادر من المخطوطات من ناحية الخط او التاريخ او توازن الاسطر والكتابة ومن قاعات متحف الحياة في بيت القرآن قاعة الخلفاء الراشدين التي تضم نماذج من المصاحف المطبوعة عبر التاريخ ابتداء بأول مصحف تم طباعته في عام 1695 ميلادية بالمانيا وهنالك قاعة تحتوي على تراجم معاني القرآن الكريم ومن معروضاتها ترجمة لمعاني القرآن الكريم باللغة اللاتينية امر بطباعتها مارتن لوثر منشئ الديانة المسيحية البروتستانتية وهناك قاعة البحرين التي تحتوي على نماذج مختلفة من لوحات بالخط العربي وأعمال تشكيلية حروفية.