تستضيف مدينة دبي للاعلام عملاً مسرحياً ضخماً بعنوان (أبو الطيب المتنبي) للفنان الكبير منصور الرحباني, وذلك ضمن مشاركتها في مهرجان دبي للتسوق 2001 الذي سينطلق في الاول من مارس ويستمر حتى 31 من الشهر نفسه تحت شعار، (عالم واحد, عائلة واحدة) وجاء الاعلان عن ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد مساء أمس بنادي دبي للصحافة, وبحضور الفنان منصور الرحباني, وحسين لوتاه المنسق العام لمهرجان التسوق, وسعيد المنتفق المدير التنفيذي لمدينة دبي للاعلام ومروان الرحباني (مخرج المسرحية) وغدي الرحباني. ومسرحية (ابو الطيب المتنبي) والتي تعرض على مدى ثلاث ليال خلال مهرجان التسوق وعلى مسرح مدينة دبي للاعلام هي من رؤية وتأليف وألحان وسيناريو وحوار الفنان منصور الرحباني ومن اخراج مروان الرحباني ويشارك في المسرحية الفنان غسان صليبا, وكارول سماحة, ورشيد عساف, وصباح عبيد وزياد سعيد وبول سليمان. كما يشارك ما يزيد على 100 عارض وعارضة وممثل وخيال من لبنان وسوريا والامارات و75 فرداً بين تقنيين ومصممين وعمال وعازفين من لبنان وسوريا والامارات وبريطانيا. وقد رحب سعيد المنتفق خلال المؤتمر بالفنانين منصور ومروان الرحباني وقال: ان مدينة دبي للاعلام ستستضيف هذا العمل الفني الكبير خصيصاً لمهرجان التسوق ,2001 مشيراً الى ثقته الكبيرة بنجاح مسرحية (ابو الطيب المتنبي) لانها تترجم في الدرجة الاولى رؤية الفنان منصور الرحباني صاحب ابرز عناوين الابداع الموسيقي العربي مع شقيقه الراحل عاصي الرحباني والذي يعتبر حلقة اساسية من حلقات العمالقة في الفن المسرحي المعاصر خلال مسيرته الطويلة ودوره في مجال استلهام التاريخ العربي والانساني, وقال: ان احتضان مدينة دبي للاعلام لمثل هذه العروض الابداعية الضخمة انما تأتي لتحقيق رؤية وطموح الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. واكد الفنان منصور الرحباني مؤلف مسرحية (ابو الطيب المتنبي) ان زوار مهرجان دبي للتسوق سيعيشون الاجواء نفسها التي عاشها الشاعر من خلال مسرحية غنائية درامية مليئة بالأحداث والحوارات الفنية والاستعراضات الراقصة الراقية. وقال: ان المسرحية ستحفل بمختارات من قصائد الشاعر الكبير (المتنبي) غناء والقاء, حيث تحولت الى حوارات بين عدة اشخاص او مغناة بين عدة اصوات حسبما تتطلبه المسرحية التي جسدت قصائده في مشاهد حية. وقد اعتمدنا في العمل اللغة العربية الفصحى وتساندها اغنيات بالعامية البدوية والمصرية فرضتها المواقف. واضاف: ان الشاعر العربي سيعود بمظاهر احتفالية كبيرة وبأضخم حشد عرفته البلاد العربية, حيث سيضم جيشاً من الفرسان والخيول والممثلين والمغنين والراقصات بأزياء وديكورات واضاءة لا مثيل لها مشيراً الى ان عدد المشاركين بالمسرحية بلغ حوالي 500 فنان من ضمنهم المهندسون والتقنيون والموسيقيون واعضاء الاوركسترا. وحول الاجواء التي تكتنف (أبوالطيب المتنبي) قال مروان الرحباني مخرج المسرحية: انها ستقدم برؤية تاريخية واسقاطات دلالية معاصرة وبملحمة شعرية كبيرة, يأخذ (ابو الطيب المتنبي) طريقه الى جمهور المسرح من خلال عمل غنائي من فصلين يروي مراحل حياة الشاعر ويضيء صفحات لم يعرفها الناس عنه, وستترجم قصائده لمشاهد حية ضخمة من الحشود والجنود والممثلين تخلق منها الاضاءة الحديثة عالية التصميم والمؤثرات المرئية والمسموعة عالماً من السحر والشغف, وقال مروان الرحباني ان المسرحية هي رسالة عربية الى الموسيقى العالمية مع احتفاظها بالشخصية الشرقية المتأصلة من خلال احتفالية بالشاعر وحياته المشحونة بالشعر والمجد والسياسة والفروسية. من جهة اخرى قال حسين لوتاه المنسق العام للمهرجان: لقد وعدنا الجمهور بأن تكون فعاليات مهرجان 2001 مختلفة ومميزة, وهذا العمل المسرحي الكبير سيكون نجمه متألقاً في سماء دبي في مارس المقبل, واضاف: ويسعدنا جداً ان يختار الفنان الكبير منصور الرحباني ومعه نجله المخرج مروان الرحباني امارة دبي لاطلاق عمل من هذا النوع, ونحن على ثقة بأن هذه المدينة التي تعتبر وطناً لكل الاخوة العرب ستضفي على هذه المسرحية نفحة مختلفة وجمالية خاصة, كما توجه بالشكر لمدينة دبي للاعلام على استضافتها لهذا العمل المتميز الذي يحكي قصة شاعر عربي كبير. وحول سؤال عن كيفية استخدامه للغة العمل, وهل اخذ المشاهد للمتنبي ام العكس؟ قال منصور الرحباني: انه في كل الاعمال التي قمنا بها كنا نتوجه لأكبر شريحة من المجتمع, فالفنان بطبيعته يخاف على نفسه من الزوال فهو بقدر استطاعته يحاول الوصول لأكبر شريحة ممكنة وباستخدام مختلف اللغات الدارجة. وفي رد على مدى النجاح في التناغم بين الاشعار والموسيقى في ابراز اشعار المتنبي قال: لسنا من نقرر النجاح بل انتم؟ في هذا العمل كنا حريصون في تلحين قصائده والحقيقة ان قصائده صعبة حتى على المثقفين ومن جهتنا حاولنا ايصاله للجمهور بقدر الامكان وبدون تنازل. واشار الى انه لم يحاول اسقاط الوضع العربي على العمل المسرحي.. والاسقاط غير مقصود ولكن التاريخ يكرر نفسه دائماً. ورداً على تساؤل مفاده: هل اننا في هذه المسرحية امام انقلاب في التجربة الرحبانية خاصة وان معظم قائمة الموضوعات السابقة كانت تعالج موضوعات محلية فيما شهدنا في الآونة الاخيرة نزوعاً نحو قضايا تتناول الشأن الانساني العالمي والشخصيات المؤثرة في التاريخ, فأجاب: في الحضارة والفن لا يوجد انقلاب بل تواصل وتطور فالفن كائن حي, والكلمة كائن حي ومسرح الرحابنة يتطور منذ 15 سنة وذلك لا نسميه انقلاباً. ويعتقد منصور الرحباني ان الزهرة ليست بحاجة لنزع اوراقها من اجل الوصول لأريجها وذلك تعقيباً على سؤال احد الصحفيين حول تكاليف المسرحية. وفي ردة على مدى امكانيات مسرح مدينة دبي للاعلام لاحتضان العمل؟ قال سعيد المنتفق: ان المسرح متعدد الاستعمال, ومفتوح على الهواء الطلق ويبلغ عدد مقاعد الجمهور ما بين 1200-1500 مقعد كما اشار حسين لوتاه المنسق العام للمهرجان: اننا بصدد دراسة استقطاب بعض الاعمال والمسرحيات الخليجية خلال المهرجان.
الرحابنة يصطحبون شاعر العرب الأكبر إلى مهرجان دبي للتسوق 2001 ، ابو الطيب المتنبي ينبعث على مسرح مدينة دبي للاعلام
