كان جمع من أنصار نادي شبيبة القبائل الجزائري لكرة القدم في جلسة حماسية ببلدة ذراع بن خدة القريبة من مدينة تيزي وزو التي يمثلها الفريق, عشية المباراة الكبيرة ضد الإسماعيلي المصري لحساب نهائي كأس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم, وقد أطلقوا العنان لتوقعاتهم, بعضهم تصور كيفية تسجيل منير دوب أو فوزي موسوني أو لوناس بن دحمان هدف الفوز الذي يمنح الشبيبة كأسها الإفريقية الرابعة, وبعضهم الآخر تخيل كيف يحمل الكابتن حكيم مدان الكأس عاليا ليحيي بها الجمهور, وواحد منهم قال ان المرحوم حسين قاسمي وهو رأس حربة النادي توفي في يونيو الماضي على اثر لقطة جميلة سجل بها الهدف ضد اتحاد عنابة وسقط جثة هامدة, سيكون سعيدا بالتتويج والمهم أن الجميع كان في أحلام يقظة, وفي هذه الأجواء الحماسية روى احدهم ويدعى يحيى بأنه رأى في المنام لاعبي النادي الإسماعيلي يتناولون حساء (الشربة), الطبق الذي يلازم المائدة الجزائرية طيلة شهر الصيام, في كأس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم, ثم قال: (والله أنا خائف, المصريون صعاب) ولم يعجب هذا الفأل النشاز أحد الحاضرين, فقال له: (حسن فألك) وحاول زميل لهما تهدئة الوضع بأن فسر المنام بكون صاحبه اختلطت عليه الأمور لأن نزول النادي الإسماعيلي ضيفا جاء ملازما لنزول شهر الصيام ضيفا كذلك, فكان الرابط بينهما هو الشربة, فضحك الجميع, لكن صاحب المنام أصر على أنه خائف من فوز المصريين خاصة في غياب أهم لاعبي الوسط فاروق بلقايد و الحارس اليمين بوغرارة . فما كان من الشاب الذي كان قد ناوشه إلا أن لكمه وهو تحت تأثير الصيام قائلا: (وهذه ـ ويقصد اللكمة ــ لم ترها في منامك؟) فسال دمه وكاد يكسر له أسنانه. وعلق صحفي على الواقعة بقوله: (هم هكذا ناس منطقة القبائل يحتكمون الى القوة بسرعة لكن من المستبعد أن يكون أحدهم قد ضرب آخر بسبب ما رأى في المنام).