دخلت مجموعة من كبار الشخصيات في بريطانيا, من سياسيين ونجوم غناء ورياضة وغيرهم, إلى استوديوهات التلفزيون لتسجيل حلقات دعائية تهدف إلى مكافحة العنصرية في بريطانيا. والجديد في تسجيل هذا الحلقات الدعائية هو أن التقنيات البصرية المتطورة لعبت لعبتها وغيرت من عناصر الناس واشكالهم, فالأبيض تحول إلى أسود, والأسود إلى أبيض, والأسمر إلى أشقر, وهكذا. وكانت عضو فريق فتيات التوابل الغنائي ميلاني بي, أو ميل بي اختصارا, وكريس ايفانز مقدم البرامج المعروف والديسكو جاكي, وملاكم الوزن الثقيل لينكس لويس, وعمدة لندن كين ليفينجستون, ونجما الكرة ديفيد سيمان واندي كول, والبطل البريطاني اليمني الأصل البرنس نسيم حميد, وبيتر سترينجفالو, كانوا ضمن المجموعة الأساسية التي غيرت ألوانها من أجل هذا الهدف النبيل. ويظهر كريس ايفانز على الشاشة في شكل رجل أسود أصلع, في حين بدا البرنس نسيم وقد تحول إلى أوروبي أو غربي أبيض بعينين زرقاوين وشعر أشقر وملامح محيرة بالفعل. هذه التحولات الجذرية المخادعة بصريا تمت بفضل براعة فريق المؤثرات السينمائية الخاصة الذي تفنن في اللقطات الرائعة في فيلم ذي جلادييتور من إخراج راسل كراو. أما بيتر سترين جفالو, الذي يظهر في هيئة زنجي شبه عار, فيسأل المشاهدين ما إذا وجدوا فيه جاذبية أكثر من السابق بعد التغييرات العرقية أو اللونية المؤقتة, ويتساءل ليفينجستون عمدة لندن ما إذا كان سينتخب من قبل سكان لندن لمنصبه الحالي لو كان آسيويا. وطلب من الجميع, خلال الإعداد الصعب لتلك الحلقات, أن يقف لمدة نصف ساعة كاملة دون حراك على كرسي طبيب أسنان, بعد أن وضع المكياج على وجوههم, لتبدأ بعد ذلك عملية الخداع البصري الماكرة. واحتاج الأمر إلى عام كامل للمنتجين للعثور على بديلين لكل نجم من النجوم من عرق أو طائفة أو ملّة مختلفة, والصور تحكي عن نفسها بنفسها. (بي بي سي أونلاين)