كما كان متوقعا, حظي الفيلمان الايرانيان اللذان شاركا في المسابقة الرسمية لمهرجان نانت السينمائي الثاني والعشرين المعروف باسم مهرجان القارات الثلاث (افريقيا وآسيا وامريكا اللاتينية)، بنصيب لائق من الجوائز التي اعلنت خلال حفل ختام المهرجان الذي اقيم في (قصر المؤتمرات) في نانت مساء امس الاول. وحصل فيلم (الصبي والجندي), الاول من اخراج الايراني سيد رضا مير كريمي على جائزة المنطاد الفضي للمهرجان , وحصل الممثل مهدي لطفي على تنويه على ادائه في هذا الفيلم. كما حصل الفيلم نفسه بالتساوي مع فيلم (الاخوة الثلاثة) للكازاخستاني شريك ابريموف على جائزة الجمهور الشاب الذي اكتفى بمنح تنويه خاص للفيلم الايراني (يوم اصبحت امرأة). وفاز (يوم اصبحت امرأة) للايرانية مرضية مشكيني بالجائزة الخاصة للجنة التحكيم التي كان بين اعضائها الكاتبة الفرنسية ايران فرين والمخرج باسكال توم , وسبق لهذا الفيلم ان حاز اثنتى عشرة جائزة. وتقاسم (يوم اصبحت امراة) الجائزة مع (الاخوة الثلاثة) لشريك ابريموف الذي سبق له ونال عدة جوائر عن فيلمه السابق (اكسواط) الذي قدم في المسابقة الرسمية للمهرجان العام الماضي. و(اكسواط) ليس سوى اسم المنطقة التي ولد فيها المخرج ابريموف. ورأت لجنة التحكيم لهذا العام منح جائزة المهرجان الاولى اي جائزة المنطاد الذهبي للفيلم الصيني (الرصيف) ومخرجه جيا زانج كي كما اعلن منظمو المهرجان. وحصل الفيلم ايضا على جائزة مدينة نانت التي تحمل اسم المخرج الذي رحل اخيرا جاك ديمي. ويتناول (الرصيف) اوضاع فرقة مسرحية متنقلة في اقليم فانيانج الصيني , مطلع الثمانينيات وحيث بدأت البلاد تشهد سياسة الانفتاح على اقتصاد السوق التي امتزجت مع دخول اشكال معينة من الثقافات الاجنبية مثل الالبسة وموسيقى الروك والمسلسلات التلفزيونية. كل ذلك يضع عمل الفرقة المكون اصلا من نوع من الترويج للعمل على طريقة ماو تسي تونج امام تحد كبير ينتهي الى فشلها التام ماديا واقتصاديا اولا ثم على صعيد الطموحات والاحلام من بعد. ويتميز هذا الفيلم بالنظرة الخاصة جدا والانتقادية التي يلقيها المخرج على تلك الحقبة من تاريخ بلاده والتحولات التي عاشتها الفرقة المسرحية المتنقلة ومعها البلاد. ومع ان القصة غير عميقة الا انه كان من الواضح امتلاك المخرج للصورة التي ينتجها وتمكنه منها في لغة سينمائية تنم عن موهبة اكيدة, ولعل هذا ما ارادت لجنة التحكيم مكأفاته. ــ أ.ف.ب