يتم الاعداد لخطة مثيرة للجدل في هوليوود في الولايات المتحدة يسمح فيها للمشاهدين بشراء سلع يستخدمها الممثلون في الأفلام والبرامج التلفزيونية عبر التكنولوجيا التفاعلية المتطورة. وسيتمكن المشاهد لمسلسل تلفزيوني أو عرض كوميدي على سبيل المثال الحصول على معلومات فورية تدله على كيفية شراء ما يرغب به من ملابس أو بضائع يلبسها أو يستعملها الممثلون أمامه بنقرة زر. وبالرغم من تحمس أنصار التكنولوجيا المتطورة لهذه الخطة لكن معارضيها يقولون إنها ستحول البرامج التلفزيونية إلى شريط دعاية متواصل. وتأتي خطة التسويق التفاعلي ضمن ظاهرة الدعايات عبر الأفلام التي بدأت مع فيلم اي تي للمخرج ستيف سبيلبيرج عام اثنين وثمانين وظهر المخلوق الفضائي اي تي في الفيلم يخرج من مخبئه بعد إغرائه بقطعة حلوى أمريكية الصنع تدعى ريسيز بيسيز, وارتفعت مبيعات الحلوى بعد عرض الفيلم مباشرة ستين بالمئة ومنذ ذلك الحين ازداد ظهور الدعايات في الأفلام إلى درجة جعلت استوديوهات هوليوود تخصص قسما خاصا لها, ولكن هوليوود لا تزال غير متحمسة لمناقشة الموضوع علنا. والجدير بالذكر أن هذه الخدمات مجانية وغالبا ما تنطوي على عملية مقايضة خدمات بين الشركة المنتجة, سواء كان المنتوج بضائع مثل التليفون المحمول أو خطوط جوية, وبين منتجي الفيلم لقاء ظهور الدعاية ضمن سياق الفيلم. وفي الآونة الأخيرة ازداد ظهور الدعايات في الأفلام, مثل دعاية تليفون نوكيا المحمول في الفيلم الأمريكي الجديد ملائكة تشارلي. ويرى البعض التسويق التفاعلي كظاهرة مؤسفة ستحول مشاهدة الأفلام إلى عملية استهلاكية متواصلة وستخلق مشاكل عديدة, بالأخص للأشخاص الذين يعانون من ظاهرة الإفراط في التسوق, وهي ظاهرة نفسية تجعل المصاب يجد صعوبة في التوقف عن الشراء. ويقول البعض إن مشاهدي الأخبار في المستقبل سيهتمون بملابس مذيعي الأخبار أكثر من التقارير الأخبارية التي يذيعونها, وسيعلن ذلك انتصار الروح التجارية على المحتوى الجاد. بي.بي.سي اونلاين