أكد تقرير صادر عن البرلمان البريطاني ضرورة توفير معلومات كافية للمسافرين حول المخاطر الصحية للسفر عن طريق الجو لمسافات طويلة. وقالت لجنة العلوم والتكنولوجيا التابعة لمجلس اللوردات البريطاني إنه يجب على الخطوط الجوية ان تزيد المسافة الفاصلة بين المقاعد في الدرجة السياحية, كما يتوجب عليها الحد من كمية المشروبات الكحولية المقدمة للمسافرين, ذلك بالإضافة إلى تحذيرات صحية عن مخاطر السفر لمسافات طويلة. وتأتي هذه النصائح بسبب احتمال الاصابة بحالة تسمى تخثر الدم الوريدي أو ما يصطلح عليه - أعراض الدرجة السياحية. وتحدث الحالة عندما يتشكل تخثر زائد في الأوردة العميقة, غالبا ما تكون في أوردة الطرفين السفليين, وتصبح الحالة خطيرة إذا بدأت الخثرة في التحرك والانتقال إلى الرئة. ويعتقد أن جلوس الشخص لمسافات طويلة, وبالأخص في أماكن ضيقة, يخلق الظروف المساعدة على تخثر الدم. وعبر التقرير عن قلق اللجنة من إهمال الخطوط الجوية العناية بصحة المسافرين مقارنة بعنايتها بسلامتهم. ونصح خبير بريطاني في أمراض الجلطة بالحركة أثناء الطيران وتناول كميات كبيرة من المياه لتجنب الإصابة. وعبر الخبير عن أسفه لاحتمال تأثير ذلك على مبيعات الكحول داخل الطائرة وفي الأسواق الحرة, ولكنه ثمن يتوجب على الخطوط تحمله إن أرادت المحافظة على صحة المسافرين, كما قال. ودعت اللجنة البرلمانية إلى إجراء المزيد من البحوث العاجلة حول الحالة, ولكنها نادت بعدم تسميتها بحالة الدرجة السياحية لأن ذلك يعطي المسافرين في الدرجة الأولى شعورا مظللا بالاطمئنان. وأضافت اللجنة أن ترتيب المقاعد في الطائرة لا يأخذ بنظر الاعتبار راحة المسافرين, لذا دعت اللجنة هيئة الطيران المدني تقديم تعليمات غير مبهمة عن ترتيب المقاعد داخل الطائرات لتعطي المسافرين صورة واضحة عما يتوقعوه. وكذلك تزويد المسافرين بمعلومات صحية قبل الإقلاع على غرار تعليمات النجاة. (بي. بي. سي أونلاين)