لم يدر بخلد لوثار دروز مطلقا أن يكون بمقدوره الحياة بمساعدة جهاز قلب صناعي, ولكن بعد مضي عامين تقريبا, أصبح معتادا على صوت هذا الجهاز المثبت في صدره لدرجة انه رفض مؤخرا عرضا لاجراء عملية زرع قلب. ويقول دروز (أصبحت المضخة الآن جزءا مني .. لا أريد أن أتخلى عنها بهذه السهولة). وأجرى مركز القلب الألماني مؤخرا العملية الجراحية رقم 100 التي يتم خلالها تركيب قلب صناعي مماثل لذلك الذي يدق حاليا في صدر دروز. وبهذا يصبح المركز هو الأكثر خبرة في العالم في مجال تركيب أجهزة دعم القلب التي كان أول ظهور لها في الولايات المتحدة. قال هذا جراح القلب رولاند هتزير رئيس مركز القلب الألماني. ويتألف الجهاز من مضخة يطلق عليها اسم نوفاكور باصب من انتاج شركة ادواردز بولاية كاليفورنيا الأمريكية. ويتلخص عمل المضخة في تقديم الدعم للقلب المريض بحيث تساعده اما على التعافي أو على أسوأ تقدير تبقي المريض حيا إلى أن يتسنى اجراء عملية زرع قلب له. وكان جيرهارد سموشينسكي (51 عاما) هو المريض الذي أجريت له العملية رقم مئة في منتصف أكتوبر الماضي والتي حصل بمقتضاها على مضخة صناعية من نوع نوفاكور. ولا يزال سموشينسكي يعاني من الوهن إلا ان الأطباء قالوا انه سيتمكن من العودة إلى المنزل في غضون خمسة أسابيع من اجراء العملية. وقال هتزير (يوجد ألف مريض سنويا في ألمانيا يحتاجون إلى اجراء عملية زرع قلب, الا انه لا يمكن توفير أكثر من 500 قلب كل سنة). لذا يموت الكثيرون بسبب عدم وجود قلب قابل للزراعة, الا ان القلب الصناعي حل مشكلة انتظار المرضى إلى أن يتوفر قلب تمكن زراعته. د.ب.ا