خسر عدد كبير من المزارعين الجزائريين نسبة عالية من محاصيلهم المختلفة بسبب اجتياح قطعان الخنازير البرية لحقولهم وتلقت السلطات الإدارية شكاوى في مختلف أنحاء البلاد تدعوها الى فعل شيء لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. وقد انتشرت الظاهرة في السنوات الأخيرة بشكل مثير بعد تجريد السلطات الأمنية المزارعين من أسلحة الصيد التي كانوا يملكونها خوفا من أن تستولي عليها الجماعات الارهابية. حتى أن الخنازير البرية اقتحمت المدن وأصبحت تقتات من القمامة. واندهش أحد سكان حيدرة , أرقى أحياء العاصمة الجزائرية, وهو في الطريق الى المسجد لأداء صلاة الفجر حين رأى خنزيرا بريا في حجم بقرة بالمكان المخصص لجمع القمامة قبل رفعها من مصالح نظافة المدينة. ورأى شخص آخر ببلدة الدويرة في الضاحية الجنوبية الغربية للعاصمة خنزيرا في القمامة أيضا في ساعة مبكرة من الصباح. وفي المدة الأخيرة اشتكى مزارعو ولاية وادي سوف الصحراوية التي تقع في الجنوب الغربي على الحدود مع تونس من غزو مجموعات يصل عدد أفرادها الى ثلاثين خنزيرا في القطيع الواحد مزارعهم والتهام كل ما تجدها في طريقها من مزروعات وتمور. وقال أحدهم انه فقد حقلا كاملا كان مزروعا بالبطاطا التقطتها الخنازير من تحت الأرض ولم تترك منها بذرة واحدة. وطلب عدد من المزارعين الحصول على السلاح الناري للوقوف في وجه هذا الغزو الوحشي المدمر. وتأتي هذه المصيبة ـ كما سماها مزارع من لغريب بولاية بجاية ـ لتؤزم الوضع على الفلاحين بعدما سجل بعدة مناطق من البلاد خراب مساحات واسعة من مزارع الحبوب بفعل الجرذان البرية.