كشف بحث جديد أن الأطفال الذين يولدون لأمهات جائعات أثناء المراحل الأولى للحمل هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب في مراحل متأخرة في حياتهم. ويأتي الدليل على هذا الاكتشاف من المجاعة التي أصابت هولندا عامي أربعة وأربعين وخمسة وأربعين التي حدثت بسبب إخفاق الحلفاء في السيطرة على الجسر العابر لنهر الراين في مدينة آرنهام. وفي تلك المجاعة كان البالغون لا يحصلون على القدر الكافي من السعرات الحرارية وكانت الحصة اليومية لا تتجاوز أربعمئة سعرة حرارية. وقد درس الباحثون صحة أكثر من سبعمئة شخص تجاوزوا الخمسين من العمر ممن ولدوا بين نوفمبر ثلاثة وأربعين وفبراير سبعة وأربعين في مستشفى تعليمي في أمستردام. وكانت نتيجة الدراسة أ ن أربعة وعشرين منهم, أو ما يعادل ثلاثة في المئة قد أصيبوا بأمراض القلب والشرايين. ومن خصائص الأشخاص الذين شملتهم الدراسة أن أوزانهم عند الولادة كانت أدنى من الوزن المعتاد, وأن رؤوسهم هي الأخرى أصغر من المعتاد, بينما كان وزن أمهاتهم أقل من وزن أمهات من لم يصابوا بأمراض القلب. كذلك عانى هؤلاء من ارتفاع ضغط الدم وارتفاع وزنهم وزيادة نسبة الكولسترول في دمهم. غير أن الأشخاص الذين عانت أمهاتهم من الجوع في الأسابيع الثلاثة عشر الأولى من الحمل كانوا اكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب ثلاث أضعاف أولئك الذين لم يولدوا في وقت المجاعة. (بي. بي. سي أونلاين)