من المنتظر أن يكشف مؤسس شركة مايكروسوفت العملاقة لبرمجيات الكمبيوتر بيل جيتس النقاب قريبا عن نموذج عامل لنوع جديد من الكمبيوتر يمكن أن يحل مستقبلا محل الكمبيوتر الشخصي, ذلك الاختراع الذي جنت الشركة من ورائه ثروة طائلة. يطلق على الجهاز الجديد اسم (الكمبيوتر الشخصي القرص). ويصل وزنه إلى كيلوجرام واحد ويعمل اعتمادا على شاشته بصفة أساسية. ومن المتوقع أن يميط جيتس اللثام عن الكمبيوتر الجديد, الذي يقارب حجمه حجم دفتر الملاحظات, الاسبوع المقبل خلال مؤتمر كومدكس للكمبيوتر في لاس فيجاس الذي يحضره عدد من خبراء صناعة الكمبيوتر. ورغم تصميم الكمبيوتر الجديد بحيث يتحلى بنفس قوة جهاز الكمبيوتر الشخصي التقليدي, فإن الكمبيوتر القرص سيتيح للمستخدم إدخال الاوامر بواسطة قلم جاف أو من خلال خاصية الاوامر الصوتية بدلا من لوحة المفاتيح التقليدية. كما يتميز الكمبيوتر الجديد بإمكانية حمله والتنقل به فضلا عن كونه سيزود على الارجح ببطاقة لاسلكية للاتصال بشبكة الانترنت تتيح للمستخدم البقاء متصلا بالانترنت رغم تنقله من مكان لاخر في المنزل أو المكتب. كما سيزود الجهاز الجديد بأحدث تكنولوجيا الشاشات والبطاريات. وسيحصل النموذج المبدئي على الطاقة اللازمة لتشغيله من رقيقة جديدة من إنتاج شركة ترانسيتا. وتزعم الشركة أن منتجها الجديد هذا يعمل على نحو أسرع ويستخدم طاقة أقل كثيرا من منافسيه التقليديين. ويعد الكمبيوتر القرص مشروعا يحظى برعاية جيتس الشخصية وينظر إليه باعتباره من الدعائم الاساسية للاستراتيجية التي تنتهجها مايكروسوفت إزاء الانترنت والرامية إلى التعزيز من قدرة الانترنت من خلال محتوى متوافق إلى حد بعيد مع شخصية كل مستخدم ويمكن الوصول إليه في أي زمان ومكان وبواسطة أي جهاز. وتعليقا على نبأ طرح جهاز جديد من مايكروسوفت, قال أحد الخبراء ان (الكمبيوتر الشخصي ربما لم يمت بعد إلا أن مايكروسوفت لا تضيع وقتا لتطوير خلف محتمل له). لكن خبراء آخرين حذروا من مغبة التسرع في اعتبار الكمبيوتر الشخصي جزءا من الماضي. وأشاروا إلى أن المحاولات السابقة لانتاج أجهزة تعتمد على خاصية الاوامر الصوتية أو إدخال البيانات بواسطة قلم خاص باءت بالفشل جميعا, وإلى أن الملايين من مستخدمي الكمبيوتر لا يرغبون مطلقا في التخلي عن لوحة المفاتيح والتحول إلى غير ذلك من وسائل إدخال البيانات التكنولوجية. ــ د.ب.أ