تجتمع 180 دولة من 13 الى 24 نوفمبر في لاهاي في اطار ما اكد وزير البيئة الهولندي ورئيس المؤتمر جان برونك انه (مؤتمر الفرصة الاخيرة) للاتفاق بشأن التدابير العملية الرامية الى وقف ارتفاع حرارة الكوكب. ويتعين على وزراء بيئة هذه الدول, ممثلين لسكان الارض, ان يحددوا قواعد تطبيق بروتوكول كيوتو للحد من انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري لا سيما ثاني اكسيد الكربون. ويتوقع ان يشهد المؤتمر مفاوضات صعبة كونها تنطوي على رهانات اقتصادية كبيرة تتوقف نتيجتها جزئيا على نتيجة الانتخابات الامريكية في 7 نوفمبر. وتملك الولايات المتحدة, الدولة الاكثر تلويثا في العالم, حق النقض على المصادقة على القرار. والصناعات الامريكية مسئولة عن ضخ ربع اصدارات العالم من ثاني اكسيد الكربون و 36% من الكمية التي تنفثها دول الشمال. وتؤكد مصادر دبلوماسية متطابقة ان فوز الديمقراطي آل جور ووصول اغلبية في مجلس الشيوخ مؤيدة للتصديق على البروتوكول سيجعلان مفاوضات لاهاي اسهل. وذكر برونك اخيرا ان جور ساهم بوصفه نائبا للرئيس في انجاح المفاوضات التي افضت الى وضع بروتوكول كيوتو في 1997 وهو من المناصرين لاتباع برامج وطنية لمكافحة ظاهرة التغير المناخي. لكنه لم يأت على ذكر منافسه الجمهوري جورج بوش. ويفرض بروتوكول كيوتو (اليابان) على الدول الغربية والاوروبية الشرقية الثماني والاربعين خفض انتاجها من غاز ثاني اكسيد الكربون ومن خمسة غازات اخرى مسببة لارتفاع حرارة الارض بمعدل 5,2% بحلول 2010 مقارنة بما كانت تنتجه في 1990. وتختلف الاهداف تبعا للدول وتتراوح بين 8% في الاتحاد الاوروبي و7% في الولايات المتحدة و6% في اليابان. في حين لم يفرض على روسيا اتخاذ اجراءات كونها في مرحلة انتقالية. ولم يصدق البروتوكل سوى 29 من الدول النامية التي لم تلزم بنسب تخفيض محددة. وتنتظر الدول الاخرى قبل التصديق الانتهاء من مناقشات كيفية التطبيق والتي بدأت قبل سنتين على ان تختتم في لاهاي. ويقف الاتحاد الاوروبي وسائر الدول الاوروبية في هذه المفاوضات في وجه الولايات المتحدة التي تساندها روسيا واوكرانيا واليابان وكندا واستراليا ونيوزيلندا. ويسعى كل من المعسكرين الى اجتذاب دول معسكر مجموعة الـ , 77 اي دول العالم الثالث, المنقسم هو الآخر على نفسه. أ.ف.ب