فاحت الروائح الزكية في ارجاء شوارع قرية ميكسكويك الواقعة على بعد 35 كيلومترا جنوب غربي العاصمة مكسيكو سيتي بينما اخذت الاسر في طهي ما لذ وطاب لتقديمه في (مهرجان الموتى السنوي). فالقرية تنتظر حضور ما يقرب من مليوني شخص لحضور المهرجان الذي لم تفقد حماسها للاحتفال به وتقدم فيه القرابين وتقاد الشموع منذ الغزو الاسباني عام 1521. واحتشد جموع من العجائز والاطفال في مدافن القرية التي شهدت عملية تنظيف استعدادا للمناسبة وقد حملوا باقات الزهور. حين يرخي الليل سدوله يتحول المكان عادة الى بحر من الشموع. وقالت كونسيبسيون بينا وهي ارملة طاعنة في السن (قبر زوجي هناك. لقد توفي قبل 15 عاما). وقالت ابنتها ماريا (38 عاما) انهن قضين الايام الماضية في ازالة الاعشاب من حول مقابر الاسرة وتنظيفها. يوم الموتى هو خليط غريب من العادات الكاثوليكية والعادات المحلية المكسيكية والتي تأثرت بشكل متزايد بالافكار التجارية لعيد كل القديسين على الطريقة الامريكية. لكن تمكنت قرى مثل ميكسكويك من الصمود والحفاظ على تقاليدها الاصيلة ضد الغزو القادم من هوليوود. واستعدادا لهذا المهرجان الذي اصبح جزءا اصيلا من التقويم المكسيكي تقوم الاسر في شتى انحاء البلاد ببناء اضرحة داخل المنازل وتجهيز الاطعمة لأرواح الموتى اعتقادا منها انهم يأتون لزيارتهم كل عام في مثل هذا اليوم. ـ رويترز3