افتتح ولي العهد الأردني أمس الأول أعمال المؤتمر العلمي العربي الثاني لرعاية الموهوبين والمتفوقين بحضور نخبة من الأكاديميين المختصين من دول الخليج العربية. وقال رئيس المؤتمر الدكتور فتحي جروان في كلمته الافتتاحية ان موضوع رعاية الموهوبين بدأ يتفاعل في الوطن العربي نظرا لأهميته والحاجة الماسة إليه, مشيرا إلى تكاثر مؤسسات رعاية الموهوبين في الوطن العربي, وموجها التحية في ذات الوقت إلى العالمين العربيين الدكتور فاروق الباز والدكتور منير نايفة لحضورهما المؤتمر. وأضاف ان المجلس العربي للموهوبين والمتفوقين ظل يلعب دورا مركزيا في رصد ومتابعة ما يدور في البلاد العربية في مجال الكشف عن الموهوبين ورعايتهم وانطلاقا من ضرورة إدارة الصراع بشكل صحيح, مشيرا انه لم يبق أمام العرب سوى تحويل مجتمعهم من مستهلك لمعارف الآخرين إلى مجتمع يوظف المعارف ونتيجتها, وبالتالي فإن عليه الاستثمار في العقول المبدعة له على مقاعد الدراسة بشكل خاص, لانهم يشكلون الغالبية العظمى في البلاد العربية. ومن جهته بين وزير المعارف السعودي الدكتور محمد بن أحمد الرشيد, ان الموهوبين في كل أمة هم عقلها المفكر, ورأسها المدبر, ورأيها المنير, وبالتالي فان الأمة التي تريد النهوض والسبق, عليها تقديم العون اللازم لمبدعيها. والا فإن الخسارة ستكون جسيمة, مشيرا إلى جهود بلاده في هذا المجال وخاصة ما تقوم به وزارة المعارف ومؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين. وقال أمين عام اللجنة الشعبية للبحث العلمي الليبي معتوق المعتوق ان هذا اللقاء جاء في وقت نحن في أشد الحاجة إليه لتلمس بوابات الأمل المتبقية لنضع فيها وقودا لشعلة الأمل العربية, مشيرا ان الأمة العربية باتت في نظر الآخرين ونظر بعض أبنائها أمة هامشية لا دور لها. وأوضح ان هناك تحديات تواجه الأمة ولا بد من الاستجابة لها, مثل الانفجار السكاني وثورة الاتصالات وتغير أساليب الزراعة والصناعة, مؤكدا ان ذلك يتطلب مناجزة قومية لمشكلة المستقبل وخلق القاعدة الفعالة لتوليد المعرفة وابداع التقنية. أما أستاذ علم النفس ورئيس مكتب النافع للبحوث والاستشارات التعليمية الدكتور عبدالله النافع, فتحدث بدوره عن انجازات السعودية في مجال رعاية الموهوبين منوها ان الأمة بحاجة لموهوبيها ومبدعيها لدحر عدوها الصهيوني. وقد ناقش المؤتمرون خلال يوم أمس العديد من القضايا ذات الصلة بالموهبة والموهوبين. ويهدف المؤتمر الذي شاركت فيه 15 دولة عربية واستضاف العديد من الخبراء والمختصين العرب والأجانب إلى الاطلاع على آخر التجارب العربية والدولية لرعاية الأطفال الموهوبين والمتفوقين, وتوثيق الصلات العلمية والتربوية بين المهتمين في مجال الموهبة, واقامة علاقات مهنية مع المؤسسات العربية التعليمية, والمساعدة في اثارة الاهتمام بميدان الموهبة, وزيادة الوعي بحاجات الأطفال الموهوبين والمساعدة في وضع برامج خاصة تساعد المعلم على تنمية التفكير العلمي والابداعي لدى طلبته, ويستمر لمدة ثلاثة أيام. الأردن ــ (البيان):