عقد محمد احمد السويدي الامين العام للمجمع الثقافي بأبوظبي امس مؤتمرا صحفيا حضره خلفان مصبح المهيري الوكيل المساعد لشئون الثقافة والفنون بالمجمع وجمعه القبيسي الوكيل المساعد لشئون دار الكتب الوطنية وعدد من المسئولين بالمجمع والاعلاميين, واعلن فيه السويدي عزم المجمع الدخول بقوة في مجال نشر الكتب المتعلقة بالقدس الشريف. وقال بمناسبة اصدار المجمع الثقافي لكتاب (الطريق الى القدس), يمثل هذا الكتاب محاولة فريدة من نوعها في كشف موقع القدس في وعي المسلم ووجدانه, الذي يربط ما بين البيت الحرام والمسجد النبوي وبيت المقدس في وحدة قدسية لا تقبل اي انفكاك. واوضح الامين العام للمجمع, بان اصدار هذا الكتاب يتسق تماما مع توجهات (المجمع الثقافي) ويشكل تأكيدا وترسيخا لما يوليه صاحب السمو رئيس الدولة من دعم مستمر لقضية القدس والحقوق العادلة للشعب العربي الفلسطيني الذي هو منا ونحن منه, وفي وحدة لم ينسجها التاريخ وحسب بل تنسجها اليوم وحدة المصير. وقال: لطالما كانت القدس مدينة اعراق واديان, عاش فيها الى جانب الاكثرية العربية الاقليات ممن ينتمون الى الديانات السماوية الثلاثة, تحكم علاقاتهم المودة, وتشدهم المدينة بآصرتها الروحية القوية, مشيرا الى ان هذا التعايش لم يهتز الا مع ظهور الحركة الصهيونية ومشروعها المتعصب, ومن ثم استيلاؤها على المدينة المقدسة التي دخلت بعد ذلك في نفق مظلم. واوضح الامين العام للمجمع بان كتاب (الطريق الى القدس) يستقصي موقع المدينة المقدسة على مستوى الاعماق من خلال ما يسميه المؤرخون بـ (المدى الطويل) الذي يبدو فيه تاريخ القدس تاريخا مستمرا للذات الاسلامية, كما يرصد ادق المراحل والاحداث والعهود واهم الشخصيات التي باتت جميعها جزءا لا يتجزأ من تاريخ المدينة المقدسة. وقال: رغم كل الاستثارة العاطفية والوجدانية التي نعيشها جميعا اليوم في قلقنا المشروع على المدينة المقدسة, وتمسكنا الازلي بها, فان الكتاب اعتمد في بحثه على منهج علمي مركب يستند الى قاعدة المعلومات التاريخية والرمزية والثقافية, ويستثمر بشكل فعال, منهجيات عديدة تاريخية وانتربولوجية ثقافية وبنيوية وألسنية وتاويلية تتيح كشف الابعاد المختلفة والمركبة لهذه المدينة في وعي المسلم. وكشف السويدي عن مجموعة المشاريع الثقافية التي سوف يتبناها المجمع في سبيل تأكيد عروبة القدس وقال في هذا الشان سوف نبدأ مرحلة ثقافية تكون رديفا للمشروع السياسي الذي يخوضه العرب مع اسرائيل, حيث اردنا ان يكون هناك مشروع ثقافي يكون من خلاله رسم المدينة المقدسة في وجدان وذاكرة كل عربي ومسلم, وهي بداية لرحلة طويلة تنطلق من رؤية حيادية لهذه المدينة وللاديان السماوية التي تكلمت عنها. وقال ان المشروع الذي يتبناه المجمع سوف يتخذ اربعة اشكال هي: (الكتاب والكتاب المسموع) واصدار سلسلة من الاصدارات حول القدس, وكذلك عبر الانترنيتسايت وCD رومز, وعلى شكل تنظيم عروض حية لطلبة المدارس بالمجمع. أبوظبي ــ عبد الرزاق المعاني: