تشهد مسرحية (أنتيجون) للكاتب اليوناني سوفوكليس من القرن الخامس قبل الميلاد التى تروي احزان ابنة اوديب وانتفاضتها على القوانين الظالمة نجاحا منقطع النظير فى مسارح طهران لما فيها من اوجه تشابه كثيرة مع التراث الشيعي حول كربلاء ومحاكاتها لثورة الحسين. كل مساء يتقاطر نحو الف ايراني الى مسرح الوحدة الكبير الذي كان دارا للاوبرا قبل الثورة لمشاهدة هذه المسرحية الغنية بالموسيقى والرقص والالوان .. ومعاني التضحية. مديرة فرقة (المرآة): التى تقدم المسرحية, الكاتبة والمخرجة باري صبري هي التى اعدت الصيغة الجديدة لمسرحية سوفوكليس وعرضتها فى يوليو على خشبة مسرح الكوليزيه الاثري الذي يعود الى الفى عام فى روما. وتقول صبري عن تجربتها (هذا المشروع الايراني الايطالي كان شحنة من الحماسة بالنسبة لي وكان العمال الذين بنوا الكوليزيه قبل الفي عام هم من قام بالديكورات في روما ..اما فى طهران فكان علي ان اختار اطارا آخر). وانتيجون التي قامت بدورها ممثلتان هما سنام نكواجبال و فرناز جهانسوز والتى كانت تتألق بتسريحتها وثيابها الزاهية في روما كان عليها ان تلتزم بقوانين الجمهورية الاسلامية فغطت رأسها ككل من معها من الممثلات لكن فتنتها كانت من نوع آخر. وتعترف صبري بأنها استغلت اجواء مجالس العزاء وسعت من خلال مشاهدها الى اضفاء الحزن القدري الكربلائي على انتيجون بحيث بدت وكأنها جزء من التراث الشيعي وليس التراث اليوناني. أ.ف.ب