افاد باحثون في مجلة (ساينس) الصادرة أمس ان كائنات بيولوجية مجهرية كانت في الصخرة التي انفصلت عن كوكب المريخ وسقطت على الارض حيث تعرف باسم النيزك (اي ال ايتش-84001) بقيت على قيد الحياة رغم رحلة انتقالها من المريخ الى الارض. واظهر التحليل الجيولوجي للنيزك انه ليس من المستحيل ان (تصل صخور اتية من المريخ المتدني الحرارة بالاضافة الى الكائنات المجهرية التي يمكن ان تكون فيها الى الارض) من دون ان يطرأ عليها اي تغيير, حسبما افاد معدو الدراسة من جامعة فاندربيلت في ناشفيل بولاية تينيسي (وسط - جنوب). وفي العام ,1996 اعلن ديفيد ماكاي انه عثر في النيزك على احافير لكائنات مجهرية تشكل (دليلا على وجود شكل بدائي للحياة عند بدء تكون المريخ). وقد انفصلت الصخرة التي تعود الى اكثر من 4,5 مليارات عام من سطح المريخ قبل 16 مليون سنة قبل ان تنهي رحلتها في القطب المتجمد الجنوبي حيث سقطت منذ 13 الف عام وعثر عليها في العام 1984. وافاد الباحثون الذين استخدموا معدات جديدة ان الحرارة داخل النيزك لم تتجاوز ابدا الاربعين درجة مئوية وهي حرارة تناسب اي كائن حي. وكان الاعتقاد السائد حتى الان يقول ان انفاصل الصخرة عن سطح الكوكب نتيجة لوقوع نيزك ادى الى ارتفاع حرارة العناصر المكونة لها بما فيها الكائنات التي يمكن ان تكون بداخلها. واثبتت دراسات سابقة ان بامكان كائنات مجهرية ان تظل حية لسنوات عدة في الفضاء الخارجي وان دخول نيازك صغيرة الحجم الى الغلاف الجوي لا يؤدي الى رفع حرارة القسم الداخلي منها بما يكفي لقتل ما تحتويه من كائنات مجهرية. أ.ف.ب