بحثت ندوة التراث العربي المخطوط في فلسطين المنعقدة في القاهرة منذ الاثنين الماضي على مدى يومين هموم ضياع المخطوطات العربية والاسلامية في فلسطين بسبب الاحتلال الاسرائيلي الذي استهدف ذاكرتها العربية. وتناولت الندوة التي ينظمها معهد المخطوطات العربية التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في جامعة الدول العربية محورين اولهما يطرح هم التراث والسياسة في فلسطين وثانيهما جهود الرواد الاوائل في حماية هذا التراث والحفاظ عليه. وتحدث في المحور الاول الباحثان المصريان احمد فؤاد باشا وكمال عرفات والفلسطيني احمد صدقي الدجاني عن المخطوطات التي استولى عليها اليهود بعد اقامة دولتهم على الاراضي الفلسطينية عام 1948 وما تلاه من احتلال بقية الاراضي الفلسطينية بعد حرب يونيو 1967. حيث قامت السلطات الجديدة بالاستيلاء على العديد من المخطوطات القيمة والنادرة من مكتبات المساجد والمكتبات العامة. وقال الباحث كمال نبهان (ان وجود هذه المخطوطات العربية والاسلامية في فلسطين في حد ذاته يزعج المستعمر الغاصب ويؤرقه, كون ان صاحب الارض يملك قوة هائلة لا تقهرها جيوش بامتلاكه ثقافة امتزاج الجغرافيا بالتاريخ في ثقافته الموروثة يقابله الاسرائيليون الذين لا تاريخ لهم على الارض). ومن اهم المخطوطات التي استولى عليها الاسرائيليون كما يؤكد الباحث التراثي يوسف زيدان مخطوطة (فضائل البيت المقدس) للواسطي وهي نسخة نادرة تعود كتابتها الى 583 هجرية تم نقلها مع غيرها من المخطوطات من المكتبة الاحمدية التابعة لمسجد احمد باشا الجزار الى مكتبة الجامعة العبرية. وما ينطبق على المكتبة الاحمدية ينطبق على مكتبة يافا كذلك واضيفت لهما بعد حرب 6 يونيو 67 المكتبة الخالدية بحيث اصبحت اهم مجموعات المخطوطات العربية تتواجد في الجامعة العبرية والمسجد الاقصى في حين تقلصت في مكتبات المساجد والمكتبات الخاصة بالاسر العريقة. ــ أ.ف.ب