لقيت افلام سينمائية من مصر ولبنان عرضت في الدورة الثامنة عشرة لمهرجان قرطاج السينمائي استحسانا لدى الجمهور الذي اقبل على مشاهدتها بأعداد كبيرة. وشمل العرض افلام (طيف المدينة) و(المتحضرات) (لبنان) و(المدينة) و(الابواب المغلقة) (مصر). ويروي فيلم (طيف المدينة) للمخرج اللبناني جان شمعون اطوار الحرب في لبنان من خلال استعادة فصول من حياة بطل الفيلم الذي كان يعيش وعائلته بسلام في احدى قرى الجنوب اللبناني. وتضطر عائلة الصبي, اثر قصف اسرائيلي, الى مغادرة القرية والانتقال الى بيروت حيث ينقطع عن الدراسة ويرغمه والده على العمل في احد المقاهي حيث يبدأ رامي بملاحظة الاضطرابات التي بدأت تهز حياة اللبنانيين وسرعان ما تحولت الى حرب مسعورة قسمت المدينة الى شطرين. ويكشف الفيلم, وهو الاول الطويل للمخرج الذي يشارك في المسابقة الرسمية, كيف تحول قادة الميليشيات, من خلال اعين رامي, من زعماء عصابات للتهريب والقتل والخطف الى مسئولين سياسيين يحاولون صنع مستقبل لبنان. من جهة اخرى, يبدأ فيلم (متحضرات) للبنانية رندة الشهال بلقطة رعب يحاول فيها مراهقان تفجير قطة في احد الاحياء المسيحية التي هجرها ساكنوها الى اوروبا ابان الحرب وتركوا مبانيهم الفخمة وخدمهم في لبنان. وتتوالى الاحداث, وتقع الخادمة المسيحية في غرام احد عناصر الميليشيات الاسلامية وتعود احدى البورجوازيات لملاقاة عشيقها لتشهد بعض اوقات الخوف والدمار خصوصا وانها كانت غادرت بيروت للعيش في باريس. ويقوم احد القناصة المسيحيين بحراسة هؤلاء ويتحول القتل لديه الى لعبة شرسة لا تهمه فيها هوية القتيل حتى وان كان مسيحيا او راهبا وتتحول الخادمات الى عاهرات وسط خراب المدينة وبؤسها. ويلقي فيلم (الابواب المغلقة) للمصري عاطف حتاتة الضوء على ظاهرة التطرف وشكلها الانساني داخل المجتمع المصري من خلال قصة المراهق محمد الذي يعيش وسط كثير من التناقضات والصراعات ابان حرب الخليج. من جهته, يروي فيلم (المدينة) للمخرج يسري نصرالله والمشارك في المسابقة الرسمية رحلة شاب يعمل محاسبا في مسلخ لكنه يطمح بأن يكون ممثلا. وما ان يتسلل اليه الحلم حتى يصطدم بالحقيقة المرة اثر تهديم المسلخ, اذ يجد نفسه مضطرا للهجرة الى فرنسا لتحقيق حلمه, لكنه يصطدم بالواقع مجددا وتتداعى طموحاته بعد ان يعجز عن مغادرة حلبة الملاكمة التي زج فيها فيقرر حينها العودة الى القاهرة لتحقيق الحلم. ــ أ.ف.ب