افتتح الشيخ عبدالله آل ثاني رئيس دائرة الطيران المدني في الشارقة مساء أمس الاول معرض (سبعة فنانين يلتقون) في متحف الشارقة للفنون, وقد اطلع على الاعمال المعروضة التي تمثل حوارية بصرية حملت تجارب تشكيلية متعددة. اولى التجارب التي تستوقفك بالمعرض أعمال التشكيلي الاردني احمد نعواش التي بمجملها زيت على قماش, واشتغل نعواش على اعادة التشكيل الجسدي لشخوص بإبعاد كاريكاتيرية. وجاءت تجربة ياسر دويك الفلسطيني بأطروحات تشكيلية واسعة برزت فيها جمالية الجرافيك, ووظف (الدويك) الزخارف والخطوط العربية في بعض اعماله, متكئاً على الدلالة الرمزية في بعض الاعمال, وبمزج لوني متقن وخطوط متزنة تخلو من الاستقامة. وامام اعمال الفنان اليمني احمد علي بامدهف نلتقي مع تصوير المكان بمعالجات لونية (اكريليك على قماش) طبيعية, احد الاعمال صور مدينة شيبان الحضرموتية التي تعود الى القرن السادس عشر, ونرى تمكن الريشة والتركيب اللوني من نقل عبق المكان المفعم بالمنازل الطينية. ويقدم التشكيلي السوري محمد يوسف ديوب رؤيته الحداثية التي اقحمها بتقنية (الكولاج) المستندة على خامة (الخيش) فضاءات اللوحة قلقلة بمساحات تجريدية مستقاة من التحكم اللوني الجريء والحيوي في تعبيراته في حين وقاتم في اعمال اخرى. وتنقلنا عدسة الايطالي (جيانلوكا جولتروكو) الى تجربة فوتوغرافية بين (الابيض والاسود) واستخدام (الاقلام) الملونة, لكن يبقى القاسم المشترك في اعماله السيطرة الآنية على الجسم المتحرك الذي يشكل قلب الصورة الفوتوغرافية. وتأتي تجربة السوداني النور احمد علي منفلتة من اي معالجة ادبية لينطلق الفنان للمعالجة البصرية برؤى حداثية تجريدية وظف تلاقي الاحبار على الورق بمنطلق جمالي جرافيكي لتشييد حوارية بصرية مضطربة مع المتلقي. وتطل تجربة السوري ثائر هلال بأعمال استخدم فيها خامتي الحبر والورق واعمال جدارية استخدم فيها خامتي (الاكريليك على قماش) ويتضح عند (هلال) قلقه الشديد في اعادة انتاج الشكل, هذا القلق الحسي يمثل هواجس دفينة لدى الفنان نحو متوالية الحياة التي يحصرها في لوحاته. كتب ــ اشرف الشكعة