اكدت دراسة نشرت في واشنطن بمجلة (نورولوجي) الطبية المتخصصة فى طب الاعصاب ان التعرض لمادة الرصاص فى اطار العمل يمكن ان يؤدي الى تراجع تدريجي لقدرات الذاكرة والتعلم. وقالت الدراسة التى اعدت فى جامعة جون هوبكينز في بالتيمور بولاية ميريلاند (ان الآثار التى خلفها الرصاص لدى العمال القدامى الذين كانوا يتعرضون لمادة الرصاص اثناء عملهم تعادل 5 سنوات من الشيخوخة للدماغ). وقد اجريت الدراسة على 535 عاملا اشتغلوا بمعدل ثماني سنوات في مصنع للمنتجات الكيميائية يستخدم الرصاص وتركوا العمل منذ 16 سنة وتمت متابعتهم لاربع سنوات ومقارنتهم بـ 118 آخرين من المنطقة نفسها. وخلص المشرف على الدراسة البروفيسور بريان شوارتز الى انه (كلما ازداد معدل الرصاص لدى قدامى العمال كانت قدراتهم الدماغية اقل وان تأثير الرصاص يتراكم ويبرز بالتدريج). ولاحظت الدراسة فروقا كبيرة جدا بين من تعرضوا للرصاص ومن لم يتعرضوا لهذه المادة على صعيد الذاكرة البصرية والسمعية والاحتفاظ بالمعلومات والقدرة على التخطيط والمهارة اليدوية. وقال الدكتور شوارتز (نحن نعرف ان قدرات الدماغ تتراجع كلما تقدمنا فى السن ونسمي ذلك الشيخوخة الطبيعية .. لكن مع هؤلاء العمال فان الشيخوخة تتعدى المعدلات الطبيعية وهي ناجمة عن تعرضهم للرصاص الذي يؤثر على الجهاز العصبي). أ.ف.ب