اعلن البروفيسور دانيال سيدي الطبيب في قسم امراض القلب للاطفال في مستشفى نيكر في باريس ان فريقا طبيا فرنسيا تمكن للمرة الاولى فى العالم من استبدال الصمام الرئوي المصاب بقصور لدى طفل مريض من دون فتح القلب نفسه. واوضح سيدي ان المريض وهو طفل في الثانية عشرة كان مصابا بنوع شديد الخطورة من مرض فالو المعروف باسم المرض الازرق والذي يتمثل في وجود ثقب بين البطين الايمن والايسر في القلب وبوجود عيب خلقي في صمام الرئة. واضاف البروفيسور (في هذه الحالة يكون الصمام مسدودا تماما والمريض يعاني من تسرب رئوي كبير يضطر البطين لمضاعفة العمل ما يؤدي الى انهاك كبير وضيق فى التنفس). واشار الى ان فكرة الصمام خطرت للطبيب الالماني العامل مع الفريق الفرنسي فيليب بونهوفر وهي تقضي بثني صمام جرى تصميمه خصيصا ووصله بواسطة نابض معروف يجري استخدامه منذ فترة طويلة من قبل الجراحين لتقوية جدران الاوردة, وايصاله للقلب بواسطة احد شرايين الساق. وذكر الطبيب الالماني ان (مجمل النظام ثبت على ما يشبه جهاز القسطرة ثم تم ادخاله فى الشريان على مستوى الحالب وجرى دفعه حتى القلب من خلال البطين الايمن حيث تم نشر النظام على طريقة الهبوط بالمظلة). وكانت هذه التشوهات القلبية لا تعالج حتى الان الا بالعمليات الجراحية فيما يعرف بالقلب المفتوح بحيث يضطر الجراحون الى التضحية بالصمام الرئوي وبالحلقة التى تربطه بجدران الوريد لانه لم يكن هناك اي بديل يحل محله بشكل دائم. وتابع (ان البدائل الميكانيكية خطرة جدا لانها يمكن ان تصاب بانسداد على الرغم من العلاجات القوية لمنع التخثر. اما الصمامات الاخرى سواء تلك التى تؤخذ من الانسان او من الحيوان فهي غالبا تهترئ بسرعة لانها تصاب بالتكلس وتضيق وتنتهي بالانسداد مجددا). واوضح (ان خيار استبدال الصمامات بين وقت وآخر كان خيارا يدخل الجراحين فى حلقة من العمليات التي تستتبعها عمليات اخرى في القلب تزداد خطورتها على المريض اذ تستدعي اجراء عمليتين او ثلاث له قبل ان يبلغ سن المراهقة ثم بعد ذلك كل خمس الى عشر سنوات). يشار الى ان الف طفل تقريبا يولدون سنويا فى فرنسا مع هذا النوع من المشاكل في القلب. أ.ف.ب