ستخضع تركيا بعد غد الاحد الى حظر للتجول لمناسبة اجراء احصاء وطني للسكان بأسلوب تعسفي يلقى استنكارا واستهجانا اجماعيا لدى الاتراك ويثير جدالا في صفوفهم. وفي اطار حظر التجول, يفرض على جميع سكان تركيا, اتراكا واجانب, البقاء في منازلهم اعتبارا من الساعة 2,00 تج الى الساعة 16,00 تج, بينما يجوب حوالي 950 الف موظف الاحياء منزلا منزلا ليملأ سكانها استمارة من 43 نقطة اعدها المعهد الوطني للاحصاء المكلف اجراء التعداد السكاني. وفضلا عن الاسئلة التقليدية حول الاحوال المدنية هناك اسئلة حول المستوى التعليمي واخرى شخصية جدا مثل عدد حالات الاجهاض لكل انثى تتجاوز الثانية عشرة, وستعلن النتائج بعد ستة اسابيع. وكان يفترض مبدئيا ان يكون التعداد السكاني الذي شمل حوالي 62,5 مليون نسمة في نوفمبر ,1997 الاحصاء الاخير الذي يجرى في ظل حظر التجول, وهو اسلوب اجمعت تعليقات المواطنين التي نقلتها الصحف التركية على وصفه بـ (البدائي) و(التعسفي) و(المغاير لروح العصر). وتؤكد السلطات هذه المرة ايضا بأن هذا الاحصاء سيكون الاحصاء الاخير في ظل حظر التجول وان ثمة مشروعا لاجراء الاحصاء بواسطة الكمبيوتر. ويذكر حظر التجول الاتراك بالانقلابات العسكرية في 1960 و1971 و1980 ما يزيد من نفورهم من ممارسة هذا النمط في اجراء الاحصاء السكاني. فالشلل سيعم المدن حيث ستتوقف وسائل النقل وستؤجل المناسبات الرياضية. ولن يسمح بالتنقل الا للاشخاص المزودين باذن خاص وللسياح كما ستعلق الرحلات الداخلية في المطارات. لكن هذه التدابير ستستثني اجهزة الاطفاء والشرطة والجيش. ــ أ ف ب