نشرت أمس الاول (الاربعاء) جريدة (روسيسكيه فيستي) (الانباء الروسية) صفحة كاملة عن الابداع الشعري للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع, وفي معرض تقديمها لهذا العمل اكدت الجريدة ان النشر يتجاوب بالكامل مع السياسة الاعلامية للجريدة التي تبدي اهتماماً كبيراً بتعريف القراء الروس على حياة وثقافات شعوب آسيا وافريقيا. وهو ما جعل الصحيفة تهتم بأشعار وابداعات سمو الشيخ محمد بن راشد الذي جمع على نحو متناسق بين اهتمامات متعددة, فهو فارس وشاعر حيث يتولى مسئوليات رسمية بالدولة الى جانب حبه الشديد للخيل, وهو ما يعكس الحزم والقوة والارادة التي لا تجعل الشيخ محمد يتوقف ابداً في منتصف الطريق, وكذلك حب الابداع الشعري الذي حمل له مجداً ادبيا وشهرة واسعة في العالم العربي وفي اوروبا. وقدمت الجريدة لقرائها في روسيا باقة من الشعر الغنائي للشيخ محمد, مؤكدة أن معظم الناس يرون في سموه رجل دولة متنوراً يتحلى بالطيبة والاستعداد لسماع محدثه دون تحيز, كما يرون فيه اداريا يدرك أهمية المنجزات العالمية في ميدان العلوم الحديثة بالنسبة للتطور العالمي في القرن الحادي والعشرين ويسعى الى توظيف هذه المنجزات لخدمة المجتمع الذي يعتبر تطوره المتناسق هدفاً وغاية من وجوده. وتدلل الجريدة على ذلك ببعض الوقائع المرتبطة باسم سمو ولي عهد دبي فتتحدث عن نشاط الجمعية الخيرية للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد التي تأسست لمعونة الفقراء والأرامل والأيتام والمعوزين ولدعم التنمية الاجتماعية, وكذلك تشجيعه المادي لطلبة الجامعة الامريكية في دبي ومشروعه لربط ثانويات دبي بشبكة الانترنت, وتخلص الجريدة الى القول ان كلا من تلك الوقائع (يلقي الضوء بقدر ما على جوانب ومناحٍِ من مجتمع دبي بحيث تشكل بمجملها الاتجاهات العامة لتطور دولة الامارات العربية المتحدة التي دخلت القرن الحادي والعشرين قبل حلوله بأمد طويل, والتي تعتبر اليوم, في رأي العديد من الخبراء, احد اكثر الدول الصاعدة تحركاً ونشاطاً مع احتفاظها بأصالتها العربية وتقاليدها الوطنية ومبادئها الأخلاقية). وقد اختار القصائد التي نشرتها جريدة (الانباء الروسية) من دواوين الشيخ محمد وترجمها الى الروسية المستشرق الروسي المعروف الدكتور إيجور تيموفييف الذي كرس موهبته وحياته للمساهمة في فتح ابواب العالم العربي والاسلامي امام الروس. في العام 1969 تخرج ايجور تيموفييف من القسم العربي في معهد اللغات الشرقية التابع لجامعة موسكو. وفي بداية السبعينيات مارس تدريس اللغة والادب العربي في معهد بلدان آسيا وافريقيا (وهو الاسم الجديد لمعهد اللغات الشرقية نفسه) وفي العام 1975 ناقش رسالة الدكتوراه في الشعر العربي العمودي ونال الدرجة العلمية دكتوراه في الفلسفة (PH.D). وفي نهاية السبعينيات مارس العمل الصحفي بهمة ونشاط فكان مديرا لمكتب الجريدة الروسية واسعة الانتشار (كمسومولسكايا برافدا) في القاهرة. وفي الثمانينيات عمل في دار (التقدم) للطباعة والنشر حيث ترجم من العربية الى الروسية وعكف على اختيار واعداد مؤلفات الكتاب العرب لاصدارها في روسيا. وفي نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات عمل مراسلا لجريدة (الحياة) في روسيا, ثم وحتى الآن مراسلا لجريدة (الوسط). وهو يجمع بين النشاط الصحفي والبحث العلمي والادبي. وألف العديد من الكتب عن الحضارة والابداعات العربية. وقال الدكتور إيجور تيموفييف تعليقاً على ما نشرته جريدة (الانباء الروسية): (إن القصائد التي نقدمها اليوم قطرة من بحر تأملات سمو الشيخ محمد بن راشد. وأنا, اذ ارحب ببدايات سموه الشعرية في أرض روسيا, على يقين انها ستجد هنا محبين صادقين لموهبته الغنية المتميزة. وآمل ان تتوفر للقارىء الروسي في المستقبل غير البعيد فرصة الاطلاع الاوسع على نتاج سموه. ونحن واثقون ان موسيقى هذه الاشعار الرهيفة ستضيف لمسات جديدة الى صورة دبي ودولة الامارات العربية المتحدة في تصورات الروس وتجعلها مجسمة أكثر وعزيزة على النفوس. يذكر أن حكومة روسيا الاتحادية تعتبر أحد ملاك جريدة (روسيسكيه فيستي). موسكو ــ هاني شادي