نشرت مجلة (نيو انجلاند) الطبية امس دراستين قالتا ان مؤشرات الاصابة بالتهاب في الاوعية الدموية قد تساعد الاطباء على اكتشاف المرضى المعرضين لأزمات قلبية والاسراع باخضاعهم لعلاج مكثف. وركزت كل دراسة على علامة مغايرة من علامات التهاب الاوعية الدموية لكنهما توصلتا الى نتيجة واحدة تفيد انه كلما وجد الالتهاب كلما زادت مخاطر الاصابة بأزمات قلبية او امراض القلب الاخرى. وقال الدكتور دانييل جيه. ريدر من جامعة بنسلفانيا ان الباحثين لم يتمكنوا من فهم هذه الصلة بعد لكن (احراز تقدم في هذا المجال يزيد قدرتنا على التنبؤ بمثل هذه المخاطر ويسمح للاطباء باستخدام علاجات وقائية مع المعرضين) للاصابة بأمراض القلب. وركز الباحثون السويديون في احدى الدراستين والتي قادها الدكتور برتيل ليندال من جامعة ابسالا على معدل الوفاة بين مرضى القلب الذين اظهرت الاختبارات ارتفاع مستويات مادة التروبونين تي. لديهم وهو ما يعكس حدوث اضرار في القلب ومستويات البروتين سي النشط التي تظهر مع الاصابة بالالتهابات. وتابعت الدراسة 917 حالة على مدى ثلاث سنوات واكتشف الباحثون ان معدلات الوفاة تزيد 13 مثلا على المرضى الذين تنخفض عندهم مستويات مادة التروبونين تي. في الدم. اما المرضى الذين لديهم مستويات عالية من البروتين سي. النشط فقد زادت معدلات الوفاة بينهم ثلاثة امثال على من تتدني عندهم مستويات ذلك البروتين. واستندت الدراسة الثانية التي قادها كريس جيه. باكارد من المستشفى الملكي في اسكتلندا الى الفحوصات التي اجريت على عينات دم 580 رجلا يعانون من ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم. واكتشف باكارد وزملاؤه ان اصحاب العينات التي يوجد بها انزيم يعرف باسم (بي.ال.ايه.2) هم اكثر عرضة بمقدار الضعف للاصابة بأزمات قلبية من العينات الاخرى التي تتدنى فيها مستويات الانزيم.