عثر في كهوف لاسكو بفرنسا على ما يعتقد أنه أقدم وثيقة للتقويم القمري في التاريخ البشري. وقد قدم الدكتور ميكائيل رابنجلوك من جامعة ميونيخ الألمانية تفسيرا لرسومات يعود تاريخها إلى 15 ألف سنة مضت, يقول فيه انها تظهر القمر في مختلف منازله. وعمد الباحث الألماني مؤخرا إلى الربط بين بقايا رسومات ونجوم ومجرات معروفة, ورأى أن مجموعات من النقط والمربعات المحيطة برسوم لثيران وغزلان وجياد, تمثل دورة القمر التي تستمر 27 يوما. ولا يسمح للعامة بزيارة كهوف لاسكو نظرا لرغبة السلطات الفرنسية في الحفاظ على سلامة هذا الموقع الأثري من التلف. ونقل ديفيد وايتهاوس محرر الشئون العلمية في بي بي سي نيوز أونلاين عن الدكتور رابنجلوك قوله إن مفتاح معرفة لغز الرسوم الموجودة في هذه الكهوف, يكمن في التعرف على من وضعوها. وقال رابنجلوك: لقد رسموا السماء, إلا أنهم اقتصروا على الأجزاء التي كانت تهمهم منها فحسب. ويقول وايتهاوس الذي زار الموقع إن الرسوم الموجودة في كهوف لاسكو تعد من بين أفضل الأعمال الفنية التي أبدعها الإنسان. وأشار الدكتور رابنجلوك إلى أن النقط التي تحويها الرسومات تشير إلى الأيام التي يظهر فيها القمر, مضيفا ان المربعات الفارغة تعبر عن الأيام التي يختفي فيها. وفسر وجود رسومات للغزلان والجياد والثيران بالأهمية التي كانت تكتسيها في حياة الإنسان الذي عاش في هذه المنطقة الفرنسية منذ 15 ألف عام. ــ بي.بي.سي. اونلاين