قررت السلطات الهندية اعدام كميات من جلود النمور التي تم صيدها بطريقة غير مشروعة, وتبلغ قيمتها مئات الآلاف من الدولارات في السوق السوداء, لاثبات عزمها المؤكد على مكافحة التجارة بالفصائل المهددة بالانقراض وأعضائها ومنتجاتها. وقد عثرت السلطات الهندية, اضافة لجلود النمور على جلود فهود وأفاع خلال غاراتها على أسواق ومخازن هذه السلع المحظورة قانونيا في دلهي. وتأتي هذه الخطوة مشابهة لخطوة سابقة كانت قد اتخذتها كينيا, حينما أعدمت بالحرق 12 طنا من عاج الفيلة عام 1989 حينما كانت الفيلة ضحية لتهديد مستمر من الصيادين والتجار. وساهمت تلك المبادرة الكينية حينها في كسب البلاد مبالغ كبيرة من التبرعات الخارجية لدعم مشروعها الهادف للحفاظ على ثروة البلاد من قطعان الفيلة. لكن هذه الخطوة الهندية تعرضت للتحدي من قبل محام شهير, أذهلته ضخامة الكميات المعتزم حرقها, وبدأ المحامي اجراءات قانونية أمام المحاكم لمنع السلطات الهندية من تنفيذ ما اعتزمته. ويأمل مسئولون حكوميون كبار ان ترفض المحكمة العليا دعوى الاعتراض هذا الاسبوع, ويقول اس. اس. جاربيل رئيس مصلحة الحياة البرية في دهلي: (نريد ارسال رسالة واضحة لمنتهكي حظر الصيد والاتجار بهذه الحيوانات. المسألة هنا ليست ثمن السلع التي سيتم حرقها, بل التأكيد على ان هذه الحيوانات يجب ألا تقتل, وان قتلها لن يفيد القتلة بشيء مطلقا). وإذا ما كسبت ولاية دلهي الحق القانوني في احترام قرارها, فإن ولايتي آسام وارونتشال براديش ستشرعان في اضرام النيران أيضا لحرق عاج الفيلة وقرون وحيد القرن وجلود القطط البرية. نيودلهي ـ البيان