استأنفت بعثة التنقيب الأثرية التابعة الى دائرة الثقافة والاعلام في الشارقة برئاسة د. صباح جاسم أعمالها للموسم الجديد 2000 ــ 2001م وبدأت البعثة بمواصلة التنقيب في موقع الحصن الأثري, في مليحة ضمن خطة عمل مشتركة مع البعثة الأثرية الفرنسية برئاسة عالمة الآثار آن بينواس حيث ستضم البعثة الى البعثة المحلية في غضون الأسبوعين المقبلين. ويعتبر مبنى الحصن من أكبر واهم المباني الأثرية في موقع مليحة والذي تم اكتشافه لأول مره في العام 1990 وهو عبارة عن مبنى واسع كبير شيد بجدران ضخمة وضم غرفا عديدة وقاعات وأبراجاً مربعة في زواياه الأربع, وتم الكشف في هذا المبنى عن العديد من اللقى الاثرية المهمة, ولعل أبرزها قالب سك العملة وعدة آلاف من الكسر الفخارية التي تمثل جراراً وأواني من النوعين المحلي والمستورد وقد عرضت نماذج منها في متحف الشارقة للآثار, وكانت عمليات التنقيب في هذا الموقع قد توقفت في العام 1995م وذلك بسبب وقوع اجزاء كبيرة من المبنى تحت الشارع العام الذي يربط مدينة الذيد بسهل المدام وقد أمر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بتحويل مسار الطريق المذكور لتسهيل عمليات التنقيب وتم إزالة الطبقات العليا من الطريق وظهرت معالم المبنى التاريخي المهم الذي يعود الى القرون الميلادية الاولى. اضافة الى ذلك فقد استأنفت بعثة التنقيب المحلية أعمالها في موقع جبل البحيص حيث كشفت التنقيبات السابقة عن وجود مقابر عديدة ومهمة تعود الى الألفين الثاني والاول ق.م وموقع يضم حضارة (أم النار) في مليحة يعود الى الالف الثالث ق.م, وكذلك تقضي خطة البعثة بإجراء مسوحات واسعة في منطقة المدام وسفوح جبال فاية ومليحة ومنطقتي كلباء وخورفكان. ومن المتوقع وصول بعثات أثرية اجنبية من استراليا والمانيا وبريطانيا وفرنسا واسبانيا واليابان والنرويج لإجراء مزيد من عمليات التنقيب في امارة الشارقة خلال الموسم الجديد.